الجوري
05-17-2008, 10:58 PM
بسـم الله الرحمن الرحيم
الأخوة و الأخوات اليوم اضع بين ايديكم السيرة الكامله
للأمير طلال بن عبد العزيزسعود بن عبدالعزيز بن متعب الرشـــيد ((( الملتــــاع )))
يا صغيّـر مـا يكبّرنـي لقـب=وما يصغّرني إلى أنكرني صغيـر
ما خذينا الصيت من جمع الذهب=ولا نسابة شيخ أو قربـة وزيـر
كاسبينه من هل السيف الحـدب=الجنايز كان مـا جـاك النذيـر
صيتهم نجم ٍ على راسـه لهـب=سمعوا الصقهان به وأجهر ضرير
بالوفا تاريخ ٍ ابيـض ينتصـب=لا حكوا بالحق حييـن الضميـر
ضيغمـي ٍ للسناعيـس انتسـب=لابة ٍ طلنا بهـا عـرش ٍ كبيـر
عند حدّك يا كثيـر الهـرج تـب=ولا تمر النـار وثيابـك حريـر
كان لـك عـز ٍ بذلّـي فتعقـب=والله إلا تبطـي وحبلـك قصيـر
أحسب انك من صناديـد العـرب=وأثر ساترتك عباتك يـا غريـر
ما حسب للسوس زرّاع القصـب=والقراده ما درى عنهـا البعيـر
ولو حسبنا للحسايـف والتعـب=ما بذرنـا يالعصافيـر الشعيـر
عن هَلَـك أبـراي لله واحتسـب=الرجال اللـي مجاراهـم عسيـر
من قريش المصطفى وأبو لهـب=والدغالب ما غشت عذب الغديـر
للرجال مـن الرجاجيـل العتـب=والزكاة تحل فـي حـال الفقيـر
لعنبو وقت ٍ غدينـا بـه حطـب=تحرقـه نـار ٍ يثوّرهـا أجيـر
ما ألومك الزمـن سـوّا العجـب=هو بقى غير الكرامـه بالجفيـر؟
ما أذل وراسـي يشـم المهـب=لو بقى من شمر ٍ طفـل ٍ غريـر
وما أهاب ولا يزلزلنـي غضـب=الشجاعه ورث والعاقـل غزيـر
يـا صغيّـر مـا يكبّـر باللقـب= غير منهو كان من دونه صغيـر
المعـروف أن قـائـل هذه القصيدة هو طلال بن عبد العزيز السعود الـعبد العزيز
المتعب العبد الله العلي الرشيد - رحمه الله - أو كما كان يلقب : " الملتاع " ،،،
وعلى نقيض المألوف , لن أتطـرق لمـناسـبة هذه الأبيات أو في من قيلت , حيث
أن ما يدور عنه هذا الموضوع هو كلمة واحدة في البيت الثالث من هذه القصيدة
:
كاسبينه من هل السيف الحـــدب = الـجـنـايــــــز كــان مـا جــاك الـنذير
كلمة (( الـجـنـايـز )) لمن تـعــــود ؟
قد ترى الشاعر استعاض بها عن اسم قبيلته " شمر" ،،،
ولكـن شـمـر عرفـت بـ " غلبا " و " الطنايا " ،،،
ولم تعرف بـ " الجنايز " ، لذا ففي الحقيقة فإن الجنايز هي جمع لـ " الجنازه " وهو ما نـجـده شخص من شمر اشتهر بهذا اللقب ، واستخدمه الشاعر لوصف قبيلته كاملة بأنها تشبهه في الشجاعة والإقدام ،،،
الـــجــــنــــــــــــــــ ـــازه /
هو الامير عبد العزيز المتعب بن عبدالله العلي بن رشيد .
حكم حائل في الفترة ما بين 1897 م – 1906 م
يعد من الـشـجـعـان الأفـذاذ ، أوصى له عـمه محمد العبد الله الرشيد بالحكم بعده ، اشتهر بالشجاعة المنقطعة النظير ، فشـُهد له بذلك قضى أول سنين حكمه باستقرار في حائل وأمضى بقية سنوات حكمه بحرب وضـرب وطعان ، قاد جيوشه بنفسه ،،،
سمي (( عبد العزيز الجنازة )) نظرًا لتعلقه بالحرب والطعان ، فقد علق روحـه على طرف سيفه ،،،
خرج من حائل يقاتل تسع سنوات متواصلة ، ولم يرجع لها إلا جنازة ،،،
ولولادة والده حكاية غريبة ، لاشك أن شمر يحمدون الله يوم عصى "حسيـــــــــن"
وعاش والد الفارس الذي لم يذكر من يعادله شجاعة وقوة في التاريخ الحديث . .
حتى لا نستبق الأحداث ، فهذه هي القصة :
في فترة من الفترات كانت الخلافات في حائل قد وصلت إلى حد القتل بين أبناء العمومة
لذا اضطر الفارس عبدالله العلي الرشيد للخروج خارج البلدة بعد خلافه مع أبناء عــمه
وكان " حسين" يرافقه وكانت زوجة عبدالله تصر على الخروج معهم فـرفـض ،
وأمرها بالرجوع وعندما خرجوا من البلدة إذا هي خلفهم ، ولم تـلبس حـذاءًا ، وكانت
على وشك الولادة أيضًا ، فصعـب أن يرجعوها للبلدة أو أن يتركوها ، فأخذوها معهم . .
ولما كانت زوجة عبدالله الرشيد أميرة وزوجة أمير فلقد كانت تعرج أثناء مشيها حافية القدمين
على الأرض الوعرة ، وحين رآها عبدالله الرشيد ضاقت نفسه بما هي عليه ، وأنشد هذه الأبيات :
إرم النعول لمغيزّل العين يا حسين=وإلا أقطع لها من ردن ثوبك ليانه
يا حسين والله مالها سبت رجليـن=يا حسين شيّب بالضمير اهكعانـه
جنّب حثاث القاع واضرب لها اللين=واقصر خطاك شوي وامش مشيانه
ان شلتها يا حسين ترا مابها;شين=ترى الخوي يا حسين مثل الامانـه
ما يستشك يا حسين كود الردييـن=وإلا ترى الطيّـب وسيـع بطانـه
لابد ما حنا عـن الضِلـع مقفيـن=ولابد مـا ناطـا النفـود وليانـه
سبت : ما يلامس الأرض من القدم .
اهكعانه: المشي أعرج .
حثاث : الأرض الوعرة .
ولأن امرأته كانت على وشك الوضع ، أمر ابن رشيد خادمه حسين أن يبقى معها في غار حتى تلد جنينها ، وأمره أيضا أن يتخلص من الجنين ، ويأتي بأمه حتى لا يعيق مسيرهم ، وخوفا أن يسمع أحد الأعداء صوت الصغير ويدل على مكانهم ،،،
بقي حسين حـتى أنجبـت المـرأة ابنها ، وحـمـلـه حسين وكان يرتدى المرودن ( هو ثوب ذو أكمام واسعة ) ووضع الصغير فيه ، ثم لحق بعمه وعندما قربوا منه ، سمع ابن رشيد صوت الطفل ، فقال : يا حسين لماذا لم تتخلص منه ؟
فقال حسين : أفا يا عمي أتخلص من شيخ ٍ من شيوخي !
فأصبح الولد هو متعب بن عبدالله الرشيد والد عبد العزيز المتعب الشهير بالجنازه ،،،
نعود الآن للجنازه ،،،
كان إذا عاد في المساء لا يخرجون السيف من يده إلا إذا وضعوها بالماء الساخن فترة , نظرا لتجمد الدم بين يده وسيفه! عُـرف بنخوته " أخو رثعه " ، والتي فرق بها عن جميع آل رشيد ، الذين كانت نخوتهم " أخو نورة " عدا عبد العزيز المتعب ، ومما يـُـروى أن أصحابه لم يشبعوا من رؤية وجهه ، فـقد كان ينزل " عقاله وغترته " حتى جبينه ويضع طرفها على فمه نظرًا لحدة طبعه ،،،
يقول عنه أمين الريحاني - وهو فـيلسوف الفريكة المؤرخ والأديب المعـروف ، مؤلف كتاب
(تاريخ نجد)، وكتاب (ملوك العرب) ، كان مقربًا من الملك عبدالعزيز آل سعود ونقل عن لسانه الكثير مما دونه عن نجد و تاريخها وعلاقتها بالبلاد المجاورة - :
" كان جبارًا عتيًا ، لا أثر للخوف فـي قلبه ، ولا شيء من الرحمة والحنان ، وقد كان فوق ذلك
قطوبًا عبوسًا ، يشد عقاله فوق عينيه وكوفـيته على فمه ، فسمي العبوس الملثم ، قلما كان يبتسم بل قلما كان يكشف وجهه كله للناس " انتهى كلامه ،،،
هو شاعر ضعيف ، حيث لم يُعرف سوى كرجل حرب ، وقائد عسكري من الدرجة الأولى ،،،
ومع ذاك ، فـإن له عـددًا من الأبـيات ،،،
منهـا بـيت من قصيـدة لم أجـد من يفيدني ببـقـيتها :
يا بعْـد حييّ يا هل لبده = يا اللي على الموت دلاقه
وحين نذكر مثل هذا القائد العسكري ، فلا بد أن نتعرّض لأحد أهم معاركه التي خاضها ،وانـتـصر فيها انـتـصارًا رائعـًا ،،،
مــعــركـــة الـــــصـــر يـف26
- ذو القعدة - 1318هـ الموافق 17 - مارس - 1901م /
الـصـريــف , هو اسم المكان الذي دارت فيه المعركة ، وتقع
على بعد حوالي عشرين ميلا إلى الشمال الشرقي من بريدة ،،،
وصل نفوذ حكم آل رشيد - وعاصمتهم حائل - إلى حدود الأحساء شرقًا , وإلى الحجاز شمالا , وشـمـِـل القصيم والجـوف والرياض , وفي الجنـوب امتد إلى ما يقارب 170 كم دون نجران ،،،
رغب الشيخ مبـارك الصباح السيطرة على نجد , والتقليل من هيبة آل رشيد في الجزيرة , فبارك الإنجليز هذه الخطوة , إضافة لما كان من كره أهل نجد عمومًا وأهل القصـيم خـاصة لعبد العزيزالرشيد , لأنه كان إداريـًا وسياسيًا فاشلا ً, دكتاتوريًا لم يعرف سوى السيف وسيلة للتفاهم،،،
أما من جانب عبدالعزيز الرشيد , فلما كان الشيخ مبارك الصباح قد قتل أخويه محمد وجراح ,لجأ يوسف بن عبدالله البراهيم إلى الجنازة وحثه على الثأر لهما من مبارك , إضافة إلى قيام
الشيخ مبارك بقتل جماعة من تجار حائل خفية , وهم خارجين من الكويت ،،،
عطـفـًا على هذه الأسباب , كان لا بد من المواجهة . .
انضم مع مبارك الصباح الأمير عبدالرحمن بن فيـصل وابنه عبد العـزيز , وكذلك أمراء بريدة آل مهنا وأمراء عنيزة أل سليم ، ومعهم ما يفوق الاثنا عشرة قبيلة من الجزيرة , متزودًا بالأسلحة من الإنجليز ،،،
أما في صف عبد العزيز الرشيد , فلم يكن له سوى شمر , وفرقة مشـتـركة بالجيش من أهـل الرياض بقيادة الشيخ عبد الملك بن عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ , إضافة إلى فشلهم في طلب المعونة من آل ثاني في قطر بعد أن ألقى مبارك الصباح القبض على مرسول ابن رشيد ,وعرف خطته للتزود بالأسلحة عن طريق العثمانيين من موانئ قطر ،،،
انتظروا الجزء الثاني من سيرة الامير الشاعر الراحل طلال الرشيد رحمه الله
:
:
ورودي
الأخوة و الأخوات اليوم اضع بين ايديكم السيرة الكامله
للأمير طلال بن عبد العزيزسعود بن عبدالعزيز بن متعب الرشـــيد ((( الملتــــاع )))
يا صغيّـر مـا يكبّرنـي لقـب=وما يصغّرني إلى أنكرني صغيـر
ما خذينا الصيت من جمع الذهب=ولا نسابة شيخ أو قربـة وزيـر
كاسبينه من هل السيف الحـدب=الجنايز كان مـا جـاك النذيـر
صيتهم نجم ٍ على راسـه لهـب=سمعوا الصقهان به وأجهر ضرير
بالوفا تاريخ ٍ ابيـض ينتصـب=لا حكوا بالحق حييـن الضميـر
ضيغمـي ٍ للسناعيـس انتسـب=لابة ٍ طلنا بهـا عـرش ٍ كبيـر
عند حدّك يا كثيـر الهـرج تـب=ولا تمر النـار وثيابـك حريـر
كان لـك عـز ٍ بذلّـي فتعقـب=والله إلا تبطـي وحبلـك قصيـر
أحسب انك من صناديـد العـرب=وأثر ساترتك عباتك يـا غريـر
ما حسب للسوس زرّاع القصـب=والقراده ما درى عنهـا البعيـر
ولو حسبنا للحسايـف والتعـب=ما بذرنـا يالعصافيـر الشعيـر
عن هَلَـك أبـراي لله واحتسـب=الرجال اللـي مجاراهـم عسيـر
من قريش المصطفى وأبو لهـب=والدغالب ما غشت عذب الغديـر
للرجال مـن الرجاجيـل العتـب=والزكاة تحل فـي حـال الفقيـر
لعنبو وقت ٍ غدينـا بـه حطـب=تحرقـه نـار ٍ يثوّرهـا أجيـر
ما ألومك الزمـن سـوّا العجـب=هو بقى غير الكرامـه بالجفيـر؟
ما أذل وراسـي يشـم المهـب=لو بقى من شمر ٍ طفـل ٍ غريـر
وما أهاب ولا يزلزلنـي غضـب=الشجاعه ورث والعاقـل غزيـر
يـا صغيّـر مـا يكبّـر باللقـب= غير منهو كان من دونه صغيـر
المعـروف أن قـائـل هذه القصيدة هو طلال بن عبد العزيز السعود الـعبد العزيز
المتعب العبد الله العلي الرشيد - رحمه الله - أو كما كان يلقب : " الملتاع " ،،،
وعلى نقيض المألوف , لن أتطـرق لمـناسـبة هذه الأبيات أو في من قيلت , حيث
أن ما يدور عنه هذا الموضوع هو كلمة واحدة في البيت الثالث من هذه القصيدة
:
كاسبينه من هل السيف الحـــدب = الـجـنـايــــــز كــان مـا جــاك الـنذير
كلمة (( الـجـنـايـز )) لمن تـعــــود ؟
قد ترى الشاعر استعاض بها عن اسم قبيلته " شمر" ،،،
ولكـن شـمـر عرفـت بـ " غلبا " و " الطنايا " ،،،
ولم تعرف بـ " الجنايز " ، لذا ففي الحقيقة فإن الجنايز هي جمع لـ " الجنازه " وهو ما نـجـده شخص من شمر اشتهر بهذا اللقب ، واستخدمه الشاعر لوصف قبيلته كاملة بأنها تشبهه في الشجاعة والإقدام ،،،
الـــجــــنــــــــــــــــ ـــازه /
هو الامير عبد العزيز المتعب بن عبدالله العلي بن رشيد .
حكم حائل في الفترة ما بين 1897 م – 1906 م
يعد من الـشـجـعـان الأفـذاذ ، أوصى له عـمه محمد العبد الله الرشيد بالحكم بعده ، اشتهر بالشجاعة المنقطعة النظير ، فشـُهد له بذلك قضى أول سنين حكمه باستقرار في حائل وأمضى بقية سنوات حكمه بحرب وضـرب وطعان ، قاد جيوشه بنفسه ،،،
سمي (( عبد العزيز الجنازة )) نظرًا لتعلقه بالحرب والطعان ، فقد علق روحـه على طرف سيفه ،،،
خرج من حائل يقاتل تسع سنوات متواصلة ، ولم يرجع لها إلا جنازة ،،،
ولولادة والده حكاية غريبة ، لاشك أن شمر يحمدون الله يوم عصى "حسيـــــــــن"
وعاش والد الفارس الذي لم يذكر من يعادله شجاعة وقوة في التاريخ الحديث . .
حتى لا نستبق الأحداث ، فهذه هي القصة :
في فترة من الفترات كانت الخلافات في حائل قد وصلت إلى حد القتل بين أبناء العمومة
لذا اضطر الفارس عبدالله العلي الرشيد للخروج خارج البلدة بعد خلافه مع أبناء عــمه
وكان " حسين" يرافقه وكانت زوجة عبدالله تصر على الخروج معهم فـرفـض ،
وأمرها بالرجوع وعندما خرجوا من البلدة إذا هي خلفهم ، ولم تـلبس حـذاءًا ، وكانت
على وشك الولادة أيضًا ، فصعـب أن يرجعوها للبلدة أو أن يتركوها ، فأخذوها معهم . .
ولما كانت زوجة عبدالله الرشيد أميرة وزوجة أمير فلقد كانت تعرج أثناء مشيها حافية القدمين
على الأرض الوعرة ، وحين رآها عبدالله الرشيد ضاقت نفسه بما هي عليه ، وأنشد هذه الأبيات :
إرم النعول لمغيزّل العين يا حسين=وإلا أقطع لها من ردن ثوبك ليانه
يا حسين والله مالها سبت رجليـن=يا حسين شيّب بالضمير اهكعانـه
جنّب حثاث القاع واضرب لها اللين=واقصر خطاك شوي وامش مشيانه
ان شلتها يا حسين ترا مابها;شين=ترى الخوي يا حسين مثل الامانـه
ما يستشك يا حسين كود الردييـن=وإلا ترى الطيّـب وسيـع بطانـه
لابد ما حنا عـن الضِلـع مقفيـن=ولابد مـا ناطـا النفـود وليانـه
سبت : ما يلامس الأرض من القدم .
اهكعانه: المشي أعرج .
حثاث : الأرض الوعرة .
ولأن امرأته كانت على وشك الوضع ، أمر ابن رشيد خادمه حسين أن يبقى معها في غار حتى تلد جنينها ، وأمره أيضا أن يتخلص من الجنين ، ويأتي بأمه حتى لا يعيق مسيرهم ، وخوفا أن يسمع أحد الأعداء صوت الصغير ويدل على مكانهم ،،،
بقي حسين حـتى أنجبـت المـرأة ابنها ، وحـمـلـه حسين وكان يرتدى المرودن ( هو ثوب ذو أكمام واسعة ) ووضع الصغير فيه ، ثم لحق بعمه وعندما قربوا منه ، سمع ابن رشيد صوت الطفل ، فقال : يا حسين لماذا لم تتخلص منه ؟
فقال حسين : أفا يا عمي أتخلص من شيخ ٍ من شيوخي !
فأصبح الولد هو متعب بن عبدالله الرشيد والد عبد العزيز المتعب الشهير بالجنازه ،،،
نعود الآن للجنازه ،،،
كان إذا عاد في المساء لا يخرجون السيف من يده إلا إذا وضعوها بالماء الساخن فترة , نظرا لتجمد الدم بين يده وسيفه! عُـرف بنخوته " أخو رثعه " ، والتي فرق بها عن جميع آل رشيد ، الذين كانت نخوتهم " أخو نورة " عدا عبد العزيز المتعب ، ومما يـُـروى أن أصحابه لم يشبعوا من رؤية وجهه ، فـقد كان ينزل " عقاله وغترته " حتى جبينه ويضع طرفها على فمه نظرًا لحدة طبعه ،،،
يقول عنه أمين الريحاني - وهو فـيلسوف الفريكة المؤرخ والأديب المعـروف ، مؤلف كتاب
(تاريخ نجد)، وكتاب (ملوك العرب) ، كان مقربًا من الملك عبدالعزيز آل سعود ونقل عن لسانه الكثير مما دونه عن نجد و تاريخها وعلاقتها بالبلاد المجاورة - :
" كان جبارًا عتيًا ، لا أثر للخوف فـي قلبه ، ولا شيء من الرحمة والحنان ، وقد كان فوق ذلك
قطوبًا عبوسًا ، يشد عقاله فوق عينيه وكوفـيته على فمه ، فسمي العبوس الملثم ، قلما كان يبتسم بل قلما كان يكشف وجهه كله للناس " انتهى كلامه ،،،
هو شاعر ضعيف ، حيث لم يُعرف سوى كرجل حرب ، وقائد عسكري من الدرجة الأولى ،،،
ومع ذاك ، فـإن له عـددًا من الأبـيات ،،،
منهـا بـيت من قصيـدة لم أجـد من يفيدني ببـقـيتها :
يا بعْـد حييّ يا هل لبده = يا اللي على الموت دلاقه
وحين نذكر مثل هذا القائد العسكري ، فلا بد أن نتعرّض لأحد أهم معاركه التي خاضها ،وانـتـصر فيها انـتـصارًا رائعـًا ،،،
مــعــركـــة الـــــصـــر يـف26
- ذو القعدة - 1318هـ الموافق 17 - مارس - 1901م /
الـصـريــف , هو اسم المكان الذي دارت فيه المعركة ، وتقع
على بعد حوالي عشرين ميلا إلى الشمال الشرقي من بريدة ،،،
وصل نفوذ حكم آل رشيد - وعاصمتهم حائل - إلى حدود الأحساء شرقًا , وإلى الحجاز شمالا , وشـمـِـل القصيم والجـوف والرياض , وفي الجنـوب امتد إلى ما يقارب 170 كم دون نجران ،،،
رغب الشيخ مبـارك الصباح السيطرة على نجد , والتقليل من هيبة آل رشيد في الجزيرة , فبارك الإنجليز هذه الخطوة , إضافة لما كان من كره أهل نجد عمومًا وأهل القصـيم خـاصة لعبد العزيزالرشيد , لأنه كان إداريـًا وسياسيًا فاشلا ً, دكتاتوريًا لم يعرف سوى السيف وسيلة للتفاهم،،،
أما من جانب عبدالعزيز الرشيد , فلما كان الشيخ مبارك الصباح قد قتل أخويه محمد وجراح ,لجأ يوسف بن عبدالله البراهيم إلى الجنازة وحثه على الثأر لهما من مبارك , إضافة إلى قيام
الشيخ مبارك بقتل جماعة من تجار حائل خفية , وهم خارجين من الكويت ،،،
عطـفـًا على هذه الأسباب , كان لا بد من المواجهة . .
انضم مع مبارك الصباح الأمير عبدالرحمن بن فيـصل وابنه عبد العـزيز , وكذلك أمراء بريدة آل مهنا وأمراء عنيزة أل سليم ، ومعهم ما يفوق الاثنا عشرة قبيلة من الجزيرة , متزودًا بالأسلحة من الإنجليز ،،،
أما في صف عبد العزيز الرشيد , فلم يكن له سوى شمر , وفرقة مشـتـركة بالجيش من أهـل الرياض بقيادة الشيخ عبد الملك بن عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ , إضافة إلى فشلهم في طلب المعونة من آل ثاني في قطر بعد أن ألقى مبارك الصباح القبض على مرسول ابن رشيد ,وعرف خطته للتزود بالأسلحة عن طريق العثمانيين من موانئ قطر ،،،
انتظروا الجزء الثاني من سيرة الامير الشاعر الراحل طلال الرشيد رحمه الله
:
:
ورودي