المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة الأدباء العرب


محمد الدوسري
07-23-2006, 04:11 AM
السلام عليكم

فليسمح لي الأخوة الأعضاء بأن أخصص الصفحة الحالية لذكر أدبائنا العرب في القديم والحديث , سيكون هنا سير ذاتية لهم , وبعض من اصداراتهم الأدبية .



http://www.al-moughtarib.com/Foto%20Galery/adonis/adonis.jpg


علي أحمد سعيد إسبر الملقب بـ أدونيس


ولد في 1930 بقرية قصابين السورية.

تبنى اسم أدونيس الذي خرج به على تقاليد التسمية العربية.

تابع دراسته الجامعية في قسم الفلسفة بجامعة دمشق

في سنة 1956 اتجه نحو بيروت حيث بدأ حياة شعرية وثقافية جدية
وحاسمة,من خلال مساهمته المستمرة في مجلة شعر إلى جانب يوسف الخال.

أسس مجلة مواقف في 1968 التي اجتمع حولها مثقفون وشعراء من
المشرق والمغرب. غادر بيروت في 1985 متوجها باريس بسبب ظروف الحرب.


جوائز

حصل سنة 1986 على الجائزة الكبرى ببروكسيل.

جائزة التاج الذهبي للشعر مقدونيا- أكتوبر 97

جائزة الشعر السوري اللبناني - منتدى الشعر الدولي في بيتسبورغ

أمريكا–1971

جائزة جان مارليو للآداب الاجنبية _ فرنسا _ 1993

جائزة فيرونيا سيتا دي فيامو روما _ ايطاليا 1994

جائزة ناظم حكمت _ اسطنبول _ 1995

جائزة البحر المتوسط للأدب الاجنبي _ باريس

جائزة المنتدى الثقافي اللبناني _ باريس 1997

جائزة التاج الذهبي للشعر مقدونيا- أكتوبر1998

جائزة نونينو للشعر – ايطاليا 1998

جائزة ليريسي بيا _ ايطاليا _ 2000






حية إلى بغداد


I

،ضَعْ قهوتكَ جانباً واشربْ شيئاً آخر

:مُصغياً إلي ما يقوله الغُزاة

بتوفيقٍ من السماء

نُديرُ حرباً وقائيةّ

حاملينَ ماءَ الحياة

من ضفاف الهدسون و التايمز

لكي تتدفق في دجلة والفرات






حربٌ على الماء والشّجر، علي الطّيور ووجوه الأطفال

،من بين أيديهم

،تخرجُ نارٌ في مساميرَ دُبِبَت رؤوسُها

وعلي أكتافهم تُرَبّتُ يَدُ الآلة





الهواء يَنْتحبُ

،محمولاً علي قَصَبةٍ اسمها الأرض

والتّرابُ يَحمّر يَسودُّ

،في دَبّاباتٍ وقاذفاتِ قنابل

،في صواريخ َ ـ حيتانٍ طائرة

،في زمنٍ ترتجله الشّظايا

في براكينَ فضائية تقذف حِممَها السّائلة





تَمايَلي، بغدادُ، على خاصرتكِ المثقوبة

،وُلِدَ الغُزاة في حضن ريحٍ تَسير علي أربع أرجلٍ

بلُطفٍ من سَمائهم الخاصّة

التي تُهيّئُ العالم لكي يبتلعهُ

حُوتُ لُغتهم المقدّسة





،حَقاً، كما يقول الغزاة

كأنّ هذه الأمَّ ـ السَّماءُ

.لا تتغذَّي إلاّ بأَبنائِها





،هل علينا كذلك أن نصدّقَ، أيُها الغزاة

،أنّ ثمة صواريخ نبويّة ً تحمل الغزو

أنّ الحضارة لا تولد إلاّ من نفاياتِ الذَّرَّة؟

:رمادٌ قديمٌ جديدٌ تحت أقدامنا

هل تعرفينَ إلي أيّة هاويةٍ وصلتِ

أيّتها الأقدامُ الضّالّة ؟





.موتُنا الآن يقيمُ في عقاربِ السّاعة

وتَهمّ أحزانُنا أن تُنشِبَ أظفارَها

في أجسادِ النجّوم





:يا لهذه البلاد التي نَنْتمي إليها

اسمُها الصمَّت

وليس فيها غيرُ الآلام

وهاهي مليئة ٌ بالقبور ـ جامدةً ومتحرّكة





:يا لهذه البلاد التي ننتمي إليها

أرضٌ تَسبح في الحرائق

والبشر كمثل حَطبٍ أَخضر





،ما أَبْهاكَ أيّها الحَجرُ السّومريّ

،لا يزال قلبكَ ينبض بجلجامش

،وها هو يستعدّ لكي يترَجَّلَ من جديدٍ

،بَحثاً عن الحياة

غير أنّ دليله، هذه المرّةَ، غبارٌ ذَرّيّ





أغْلقنا النّوافذ َ

،بعد أن مسحنا زُجاجَها بجرائدَ تؤرّخ للِغزو

وألقينا على القبور آخرَ ورودنا

إلى أين نمضي؟

الطّريقُ نفسه لم يعد يصدّق خطواتِنا





II

وطنٌ يُوشكُ أن يَنْسيَ اسْمَهُ.

ولماذا،

عَلّمتْني وردة ٌ جورّية ٌ كيف أنَامْ

بين أَحضْانِ الشّآمْ ؟

أَكَلَ القاتلُ خُبزَ الأغنيْة،

لاَ تَسَلْ، يا أيّها الشّاعِرُ، لن يُوقظَ هذي الأرض

غيرُ المعَصِية ْ.

محمد الدوسري
07-23-2006, 04:22 AM
http://www.islamonline.net/arabic/arts/2004/05/images/pic16b.JPG



أمل دنقل



ولد في عام 1940 بقرية "القلعة",
مركز "قفط" على مسافة قريبة من مدينة "قنا" في صعيد مصر.
كان والده عالماً من علماء الأزهر,
حصل على "إجازة العالمية" عام 1940,
فأطلق اسم "أمل" على مولوده الأول
تيمناً بالنجاح الذي أدركه في ذلك العام.
وكان يكتب الشعر العمودي,
ويملك مكتبة ضخمة تضم كتب الفقه
والشريعة والتفسير وذخائر التراث العربي,
التي كانت المصدر الأول لثقافة الشاعر.
فقد أمل دنقل والده وهو في العاشرة,
فأصبح, وهو في هذا السن, مسؤولاً عن أمه وشقيقيه.
أنهى دراسته الثانوية بمدينة قنا,
والتحق بكلية الآداب في القاهرة لكنه انقطع
عن متابعة الدراسة منذ العام الأول
ليعمل موظفاً بمحكمة "قنا"
وجمارك السويس والإسكندرية
ثم موظفاً بمنظمة التضامن الأفرو آسيوي,
لكنه كان دائم "الفرار" من الوظيفة لينصرف إلى "الشعر".
عرف بالتزامه القومي
وقصيدته السياسية الرافضة
ولكن أهمية شعر دنقل تكمن في
خروجها على الميثولوجيا اليونانية والغربية السائدة في شعر الخمسينات, وفي استيحاء رموز التراث العربي
تأكيداً لهويته القومية وسعياً إلى تثوير القصيدة وتحديثها.
عرف القارىء العربي شعره من خلال ديوانه الأول "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" (1969)
الذي جسد فيه إحساس الإنسان العربي بنكسة 1967 وأكد ارتباطه العميق بوعي القارىء ووجدانه.
صدرت له ست مجموعات شعرية هي :



البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" - بيروت 1969,

تعليق على ما حدث" - بيروت 1971,

مقتل القمر" - بيروت 1974,

العهد الآتي" - بيروت 1975,

أقوال جديدة عن حرب البسوس" - القاهرة 1983,

أوراق الغرفة 8" - القاهرة 1983.



لازمه مرض السرطان لأكثر من ثلاث سنوات
صارع خلالها الموت دون أن يكفّ عن حديث الشعر,
ليجعل هذا الصراع "بين متكافئين: الموت والشعر" كما كتب الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي.
توفي إثر مرض في أيار / مايو عام 1983 في القاهرة.


من شعره :


البكاء بين يدي زرقاء اليمامة




أيتها العرافة المقدَّسةْ ..
جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْ
أزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدّسة
منكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ.
أسأل يا زرقاءْ ..
عن فمكِ الياقوتِ عن، نبوءة العذراء
عن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسة
عن صور الأطفال في الخوذات.. ملقاةً على الصحراء
عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء..
فيثقب الرصاصُ رأسَه .. في لحظة الملامسة !
عن الفم المحشوِّ بالرمال والدماء !!
أسأل يا زرقاء ..
عن وقفتي العزلاء بين السيف .. والجدارْ !
عن صرخة المرأة بين السَّبي. والفرارْ ؟
كيف حملتُ العار..
ثم مشيتُ ؟ دون أن أقتل نفسي ؟ ! دون أن أنهار ؟ !
ودون أن يسقط لحمي .. من غبار التربة المدنسة ؟ !
تكلَّمي أيتها النبية المقدسة
تكلمي .. باللهِ .. باللعنةِ .. بالشيطانْ
لا تغمضي عينيكِ، فالجرذان ..
تلعقَ من دمي حساءَها .. ولا أردُّها !
تكلمي ... لشدَّ ما أنا مُهان
لا اللَّيل يُخفي عورتي .. ولا الجدران !
ولا اختبائي في الصحيفة التي أشدُّها ..
ولا احتمائي في سحائب الدخان !
.. تقفز حولي طفلةٌ واسعةُ العينين .. عذبةُ المشاكسة
( - كان يَقُصُّ عنك يا صغيرتي .. ونحن في الخنادْق
فنفتح الأزرار في ستراتنا .. ونسند البنادقْ
وحين مات عَطَشاً في الصحراء المشمسة ..
رطَّب باسمك الشفاه اليابسة ..
وارتخت العينان !)
فأين أخفي وجهيَ المتَّهمَ المدان ؟
والضحكةُ الطروب : ضحكته..
والوجهُ .. والغمازتانْ ! ؟
* * *
أيتها النبية المقدسة ..
لا تسكتي .. فقد سَكَتُّ سَنَةً فَسَنَةً ..
لكي أنال فضلة الأمانْ
قيل ليَ "اخرسْ .."
فخرستُ .. وعميت .. وائتممتُ بالخصيان !
ظللتُ في عبيد ( عبسِ ) أحرس القطعان
أجتزُّ صوفَها ..
أردُّ نوقها ..
أنام في حظائر النسيان
طعاميَ : الكسرةُ .. والماءُ .. وبعض الثمرات اليابسة .
وها أنا في ساعة الطعانْ
ساعةَ أن تخاذل الكماةُ .. والرماةُ .. والفرسانْ
دُعيت للميدان !
أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضأن ..
أنا الذي لا حولَ لي أو شأن ..
أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان ،
أدعى إلى الموت .. ولم أدع إلى المجالسة !!
تكلمي أيتها النبية المقدسة
تكلمي .. تكلمي ..
فها أنا على التراب سائلً دمي
وهو ظمئً .. يطلب المزيدا .
أسائل الصمتَ الذي يخنقني :
" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
أجندلاً يحملن أم حديدا .. ؟!"
فمن تُرى يصدُقْني ؟
أسائل الركَّع والسجودا
أسائل القيودا :
" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
" ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! "
أيتها العَّرافة المقدسة ..
ماذا تفيد الكلمات البائسة ؟
قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافل الغبارْ ..
فاتهموا عينيكِ، يا زرقاء، بالبوار !
قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرة الأشجار ..
فاستضحكوا من وهمكِ الثرثار !
وحين فُوجئوا بحدِّ السيف : قايضوا بنا ..
والتمسوا النجاةَ والفرار !
ونحن جرحى القلبِ ،
جرحى الروحِ والفم .
لم يبق إلا الموتُ ..
والحطامُ ..
والدمارْ ..
وصبيةٌ مشرّدون يعبرون آخرَ الأنهارْ
ونسوةٌ يسقن في سلاسل الأسرِ،
وفي ثياب العارْ
مطأطئات الرأس.. لا يملكن إلا الصرخات الناعسة !
ها أنت يا زرقاءْ
وحيدةٌ ... عمياءْ !
وما تزال أغنياتُ الحبِّ .. والأضواءْ
والعرباتُ الفارهاتُ .. والأزياءْ !
فأين أخفي وجهيَ المُشَوَّها
كي لا أعكِّر الصفاء .. الأبله.. المموَّها.
في أعين الرجال والنساءْ !؟
وأنت يا زرقاء ..
وحيدة .. عمياء !
وحيدة .. عمياء !


لا تصالح



(1 )

لا تصالحْ!
..ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!


(2)

لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!


(3)

لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
أن بنتَ أخيك "اليمامة"
زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،
تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن.. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
ويشدُّوا العمامة..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!


(4)

لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف


(5)

لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!


(6)

لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن "الجليلة"
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة!


(7)

لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
لم أكن غازيًا،
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!
كان يمشي معي..
ثم صافحني..
ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ!
فجأةً:
ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..
واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ


(8)

لا تصالحُ..
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ
وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربًا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
(في شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!


(9)

لا تصالح
فليس سوى أن تريد
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد
وسواك.. المسوخ!


(10)

لا تصالحْ
لا تصالحْ

نوار الجرف
07-23-2006, 04:28 AM
أخي الكريم أبو أصالة


مجهود رائع جدا ومميز جدا

أرجو منك العزف على الأوتار الفلسطينية والعراقية
أمثال محمود درويش وأحمد مطر والنواب والسياب

وأكون لك من المغرمين


تقبل تحيتي أخي الكريم





موضوع مميز تستحق عليه مليون نجمة

محمد الدوسري
07-23-2006, 04:28 AM
http://www.alriyadh.com/2005/11/17/img/171361.jpg



سعدية مفرح



تخرجت من قسم اللغة العربية والتربية من جامعة الكويت عام 1987 .
تعمل صحفية منذ أكثر من 13 عاما ، وهي الآن رئيسة القسم الثقافي في جريدة القبس الكويتية .
صدر لـــها الكــــــــــتب الشــــعرية والأدبية التالية :


آخر الحاملين كان .
تغيب فأسرج خيل ظنوني .
كتاب الآثام .
مجرد مرآة مستلقية .

شاركت في العديد من المؤتمرات النقدية وأحيت عشرات الأمسيات الشعرية . ·
تشارك بالكتابة والنشر في عدد من الصحف والمجلات العربية . ·
تهتم بالكتابة للطفل ونشرت لها مجلة العربي على هذا الصعيد مجموعة شعرية للأطفال بعنوان النخل والبيوت . ·
تحاول دائما اختراع جغرافيات لا يحتاج السفر إليها إلى جواز سفر لتسافر إليها !!.



من كتاباتها

أدب المخالب الطويلة ……..ثانية !


يتجدد السؤال وتتكرر الأجابة : ما رأيك بأدب المخالب الطويلة ؟!
الصيغة ،إذن ، هي التي تختلف وفقا لسياقات السائل وفرضياته المسبقة للإجابة . ولأن مصطلح " بأدب المخالب الطويلة " مثير في دلالاته ،ودال في إثارته فإن الحديث عنه تحديدا يبعدنا عـن هدف السؤال المباشر وإن كان يقربنا من نفس الهدف في جذوره القصية ، وهذا حديث آخر لمقال آخر لابد سيأتي .
أما الرأي فيما يدل عليه هذا المصطلح فكثيرا ما سجلنا اعتراضنا عليه ،وخاصة في ظل انتشاره الكبير توصيفا للأدب الذي تنتجه المرأة بغض النظر عن مستوى هذا الأدب وعن نوعية القضية أو الموضوع الذي يعالجه . وهذا المصطلح ، وبهذا الفهم ، فيه تحجيم ونظرة نقدية مسبقة للأدب الذي تنتجه المرأة ، ويبدو أن النقاد ،ولكونهم غالبا من الرجال يطيب لهم أن ينظروا إلى ما تكتبه المرأة بمعزل عن الحركة الأدبية العامة ويحصرون الأديبة في قالب جنسوي بحت ولا ينظرون اليها على اعتبار انها عنصر فاعل في الحركة الأدبية بغض النظر عن جنسها .
وبالأضافة إلى السمت الذكوري البحت الذي تنتظم فيه مجتمعاتنا العربية ،يبدو أن هناك أسبابا أخرى كرست هذا المفهوم الضيق للكتابات النسائية ،منها مثلا قلة المنتج الأدبي النسائي مقارنة له بما ينتجه الأديب الرجل ،رغم أن لذلك أسبابا تتعلق بوضع المرأة بشكل عام وليس المرأة الأديبة فقط في المجتمع ،فالندرة في الأسماء النسائية الشعرية مثل الندرة أو القلة التي نرصدها في مجالات حياتية وانسانية أخرى مثل الطب أو الهندسة أو الرياضة أو التعليم ، وهذا لا يعني أن المرأة لا تملك نفس مقدار الطاقات والمواهب التي يملكها الرجل بقدر ما يعكس وضع المرأة المهمش عادة في مجتمعات تعج بذكوريتها مثل مجتمعاتنا ، فاذا آمنا أن المرأة يمكن أن تكون لديها من المواهب وملكات الابداع مثل الرجل مثلا فاننا نؤمن ان هذه الملكات والمواهب تحتاج في العادة إلى عوامل أخري لكي تتحقق بشكل أشمل وأكمل وأعم من خلال التعليم مثلا أو الاحتكاك المباشر بثقافات الشعوب الأخرى او غيرذلك مما يسمح المجتمع الذكوري عادة بتوفيره للمرأة المبدعة فطريا مما سبب ذلك الخلل الواضح بين نسبة ما تنتجه المرأة وبين ما ينتجه الرجل من جهة ، وبين ما تمتلكه المرأه وما تستطيع تقديمه بشكل جاد ومكتمل من جهة أخرى . بالأضافة إلى ان الشعر بالذات بحاجة من مبدعه إلى اكبر قدر ممكن من البوح والصدق في التعبير عن أكثر الخلجات الانسانية دقة وحميمية ، وأكبر قدر ممكن من الشجاعة في تقديم كل ما هو غير مألوف وعكس السائد وهذا مما لا تستطيع المرأة لدينا ا، تقوم به الا إذا قدمت الكثير من التضحيات الكبرى في حياتها الأنسانية أو الشخصية مما لا يجد الشاعر / الرجل نفسه مضطرا لتقديمه أو التضحية به الا في حالات ضيقة .
جانب أخر يمكن أن يلقي بعض الضوء على هذه القضية وهو أن المرأة العربية بالذات وجدت نفسها أمام قضية أساسية مهمة هي قضيتها كموضوع لأدبها ،وبالتالي كان أمامها بالضرورة أن تتكلم في أدبها عن قضيتها الأساسية ليس لأنها أمرأة ولكن لأنه مؤمنة بهذه الضية وقد شاركها لحسن الحظ بعض الأدباء من الرجال الذين اتخذوا من قضية المرأة موضوعا للكثير من ابداعاتهم ،فهل يعني هذا أنهم يكتبون أدبا نسائيا مثلا ؟! .
ـــــــــــــــــــ
( الرياض ـ ديسمبر 1997)

محمد الدوسري
07-23-2006, 04:32 AM
مرحبا اخي خطاب

جميع من ذكرتهم سوف تجدهم هنا


فقط بحاجة الى الوقت وسوف تجدهم وغيرهم في القريب بإذن الله


تحياتي

وشكرا على المرور

محمد الدوسري
07-23-2006, 04:42 AM
عملاً برغبة اخي خطاب فسأحاول الاتيان بمواضيع عن من قام بذكرهم اولا , وسوف ابدأ بالاديب والشاعر الفلسطيني محمود درويش .


http://www.al-vefagh.com/1384/840502/html/007449.jpg


محمود درويش


ولد الشاعر الفلسطيني محمود درويش في إحدى قرى عكا و هي قرية البروة و ذلك عام 1941 م . و في عام 1948 قامت العصابات الصهيونية بتدمير القرية الأمر الذي دفع أهل القرية الى مغادرتها

وجد محمود درويش نفسه و هو في عمر السابعة لاجئاً في لبنان ، و لا يعلم شيئاً عن أهله، و بعد عام من ذلك عاد محمود درويش الى فلسطين ليجد قريته قد دمرت و حل محلها مستعمرة صهيونية

كتب محمود درويش قصيدته الأولى حين كان طالباً في مدرسة قرية" دير الأسد" الإبتدائية،

أجبر محمود درويش على البقاء تحت المراقبة الإجبارية في منزله لم يسمح للشاعر محمود درويش ان يكمكل دراسته العليا ، على أي حال غادر محمود درويش الى موسكو في عام 1970 م و منها توجه الى القاهرة عام 1971 م
كان درويش مسؤلاً عن المركز الفلسطيني للأبحاث و محرراً في مجلة "شؤون فلسطينية" و مسؤولا في "الجمعية العامة للصحافيين و الكتاب الفلسطينيين" و يشغل الان رئيساً لتحرير " الكرمل"


بعتبر محمود درويش من أكثر شعراء فلسطين شهرة نطراً لتلك القصائد التي يتنولها و التي قد تثير في أكثر الأحيان ضجة في الشارع الصهيوني و لعل أبرز هذة القصائد هي هذة و التي أثارت زوبعة في الكنيست الصهيوني قبل سنوات


من اشعاره :


الكلمات العابرة


ايها المارون في الكلمات العابرة
احملوا أسمائكم وانصرفوا
وأسحبوا ساعاتكم من وقتنا ،و أنصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور،كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء

ايها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة اخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص..و انصرفوا
وعلينا ،نحن، ان نحرس ورد الشهداء
و علينا ،نحن، ان نحيا كما نحن نشاء

ايها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا اينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
خلنا في ارضنا ما نعمل
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى اجسادنا
:و لنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. او خجل
فخذوا الماضي،اذا شئتم الىسوق التحف
و اعيدوا الهيكل العظمي للهدهد، ان شئتم
على صحن خزف
لناما ليس يرضيكم ،لنا المستقبل ولنا في ارضنا ما نعمل

ايها المارون بين الكلمات العابره
كدسوا اوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
واعيدوا عقرب الوقت الى شرعية العجل المقدس
!او الى توقيت موسيقىمسدس
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف و شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان او للذاكرة
ايها المارون بين الكلمات العابرة
آن ان تنصرفوا
وتقيموا اينما شئتم ولكن لا تقيموا يننا
آن ان تنصرفوا
ولتموتوا اينما شئتم ولكن لا تموتو بيننا
فلنا في ارضنا مانعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الاول
ولنا الحاضر،والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا...و الاخرة
فاخرجوا من ارضنا
من برنا ..من بحرنا
من قمحنا ..من ملحنا ..من جرحنا
من كل شيء،واخرجوا
من ذكريات الذاكرة
ايها المارون بين الكلمات العابرة


العصافير تموت في الجليل


- نلتقي بعد قليلْ

بعد عامٍ

بعد عامين

وجيلْ...

ورَمَتْ في آلة التصوير

عشرين حديقةْ

وعصافيرَ الجليل.

ومضتْ تبحث، خلف البحر،

عن معنى جديد للحقيقة.

- وطني حبل غسيل

لمناديل الدم المسفوك

في كل دقيقةْ

وتمددتُ على الشاطئ

رملاً... ونخيلْ.



هِيَ لا تعرف-

يا ريتا! وهبناكِ أنا والموتُ

سِر الفرح الذابل في باب الجماركْ

وتجدَّدنا، أنا والموت،

في جبهتك الأولى

وفي شبّاك دارك.

وأنا والموت وجهان-

لماذا تهربين الآنَّ من وجهي

لماذا تهربين؟

ولماذا تهربين الآن ممّا

يجعل القمح رموشَ الأرض، ممّا

يجعل البركان وجهاً آخراً للياسمين؟...

ولماذا تهربينْ ؟...



كان لا يتعبني في الليل إلا صمتها

حين يمتدُّ أمام الباب

كالشارع... كالحيِّ القديمْ

ليكن ما شئت - يا ريتا –

يكون الصمتُ فأساً

أو براويز نجوم

أو مناخاً لمخاض الشجرةْ.

إنني أرتشف القُبلَة

من حدِّ السكاكين،

تعالي ننتمي للمجزرةْ !...



سقطت كالوَرَق الزائد

أسرابُ العصافير

بآبار الزمنْ...

وأنا أنتشل الأجنحة الزرقاء

يا ريتا،

أنا شاهدةُ القبر الذي يكبرُ

يا ريتا،

أنا مَنْ تحفر الأغلالُ

في جلديَ

شكلاً للوطنْ




سقوط القمر


في البال أُغنيةٌ

يا أُخت،

عن بلدي،

نامي

لأكتبها...



رأيتُ جسمكِ

محمولاً على الزردِ

وكان يرشح ألواناً

فقلتُ لهم:

جسمي هناك

فسدُّوا ساحة البلدِ



كنَا صغيرين،

والأشجار عاليةٌ

وكنتِ أجمل من أُمي

ومن بلدي...



من أين جاؤوا؟

وكرمُ اللوز سيَّجه

أهلي وأهلك

بالأشواك والكبدِ!...



إنّا نفكِّر بالدنيا،

على عجلٍ،

فلا نرى أحداً،

يبكي على أحدٍ.



وكان جسمكِ مسبيّاً

وكان فمي

يلهو بقطرة شهْدٍ

فوق وحل يدي!...



في البال أُغنيةٌ

يا أخت

عن بلدي،

نامي... لأحفرها

وشماً على جسدي.

نوار الجرف
07-23-2006, 04:48 AM
الكلمات العابرة


ايها المارون في الكلمات العابرة
احملوا أسمائكم وانصرفوا
وأسحبوا ساعاتكم من وقتنا ،و أنصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور،كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء

ايها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة اخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص..و انصرفوا
وعلينا ،نحن، ان نحرس ورد الشهداء
و علينا ،نحن، ان نحيا كما نحن نشاء

ايها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا اينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
خلنا في ارضنا ما نعمل
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى اجسادنا
:و لنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. او خجل
فخذوا الماضي،اذا شئتم الىسوق التحف
و اعيدوا الهيكل العظمي للهدهد، ان شئتم
على صحن خزف
لناما ليس يرضيكم ،لنا المستقبل ولنا في ارضنا ما نعمل

ايها المارون بين الكلمات العابره
كدسوا اوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
واعيدوا عقرب الوقت الى شرعية العجل المقدس
!او الى توقيت موسيقىمسدس
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف و شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان او للذاكرة
ايها المارون بين الكلمات العابرة
آن ان تنصرفوا
وتقيموا اينما شئتم ولكن لا تقيموا يننا
آن ان تنصرفوا
ولتموتوا اينما شئتم ولكن لا تموتو بيننا
فلنا في ارضنا مانعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الاول
ولنا الحاضر،والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا...و الاخرة
فاخرجوا من ارضنا
من برنا ..من بحرنا
من قمحنا ..من ملحنا ..من جرحنا
من كل شيء،واخرجوا
من ذكريات الذاكرة
ايها المارون بين الكلمات العابرة






أتعلم أخي

ربما لا تصدق أني استمع لهذه القصيدة بصوت محمود درويش

القلوب عند بعضها أخي الكريم



تقبل مني أروع تحية

وتقبل تحيتي وتقديري لشخصك الكريم

وبإنتظار هذا الإبداع الأول من نوعه في شعر نت


أخوك

ورده
07-23-2006, 04:49 AM
الله

يعطيك الف عافيه

اخوي

ابو اصاله

(:

محمد الدوسري
07-23-2006, 04:52 AM
http://www.arabiancreativity.com/images/mattar.jpg


أحمد مطر

ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات، ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنيـن والبنات، في قرية ( ا لتنو مه )، إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته، وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي.
وكان لتنو نه تأثير واضح في نفسه، فهي -كما يصفها- تنضح بساطة ورقّة وطيبة، مطرّزة بالأنهار والجداول والبساتين، وبيوت الطين والقصب، و ا شجار النخيل التي لا تكتفي بالاحاطة بالقرية، بل تقتحم بيوتها، وتدلي سعفها الأخضر واليابس ظلالاً ومراوح.
وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب، فألقى بنفسه، في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الاحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائه بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لا تتركه ليعيش. ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي إ ضـطـر الشاعر، في النهاية، إلى توديع وطنه و مرا بع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة.
وفي الكويت عمل في جريدة (القبس) محرراً ثقافياً، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد. وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر، فكانت (القبس) الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية ألا نتحا ريه، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.
وفي رحاب (القبس) عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلى، ليجد كلّ منهـما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كلاهما يعرف، غيباً، أن الآخر يكره ما يكره ويحب ما يحب، وكثيراً ما كانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون اتّفاق مسبق، إذ أن الروابط بينهـما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية، بعيدة عن مزا لق الإ يد يو لوجيا.
وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلى يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة.
ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر، حيث أن لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية، تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلى، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بـنـفـيهـما معاً من الكويت، حيث ترافق ألإ ثنان من منفى إلى منفى. وفي لندن فَقـدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلى، ليظل بعده نصف ميت. وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي، لينتقم من قوى الشر بقلمه.
ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال، قريباً منه على مرمى حجر، في صراع مع الحنين والمرض، مُرسّخاً حروف وصيته في كل لافتـة يرفعها.


من أشعاره :

البيان الختامي لمؤتمر الأمة


لَيسَ مِنّا هؤلاءْ .
هُمْ طُفَيْـليُّـونَ
لَمْ يُدعَـوا إلى عُـرسٍ
وَلم يُفتَـحْ لَهُمْ بابُ عَـزاءْ .
خَلَطوا أنفسَهُمْ في زَحْمـةِ النّاسِ
فَلمْا دَخَلـوا ذاكَ تغَطَّوا بالزّغاريـدِ
وَلمّا دَخَلوا هذا تَغطّـوا بالبُكاءْ .
ثُمَّ لمّا رُصَّـتِ الأطباقُ
لَبـَّـوا دَعوةَ الدّاعي
وَما الدّاعي سِوى قِـدْرِ الحَساءْ !
وَبأفـواهِ بِحـارٍ
بَلِعوا الأطباقَ والزَادَ مَعاً
وانقلبَ الباقونَ مِن دُونِ عَشاءْ .
***
لَيسَ مِنّا هؤلاءْ .
ألفُ كـلاّ
هِيَ دَعوى ليسَ إلاّ..
زَعَموا أنَّ لَهُمْ حَقّاً علينا
وَبهذا الزَعْمِ.. صاروا زُعَماءْ !
وَأذاعوا: ( كُلُّنا راعٍ..)
وَظنّوا أنَّهُمْ في الأرضِ رُعيانٌ
وَظنّوا أَنَّنا قُطعانُ شاءْ !
ثُمَّ ساقُونا إلى المَسْلخِ
لماّ لم نَجدْ في ظِلِّهمْ مرَعى
وأسْرَفنا بإطلاقِ الثُّغاءْ !
***
ليسَ مِنّا هؤلاءْ .
هُمْ على أكتافِنا قاموا عُقوداً
دُونَ عَقـدٍ..
وأَقاموا عُقَدَ الدُّنيا بنا دونَ انتهاءْ .
وانحنَينا كالمطايا تحتَ أثقالِ المَطايا..
وَلِطُـولِ الانحنـاءْ
لَمْ تَعُدْ أعيُننا تَذكُرُ ما الشَّمسُ
ولا تَعرفُ ما مَعنى السَّماء !
وَنَزحْنا الذَّهـبَ الأسْودَ أعواماً
وَمازالَتْ عُيونُ الفَقْرِ تبكينا
لأنّا فُقـراءْ !
ذَهَبَ الموصوفُ في تَذهيبِ دُنياهُمْ
وَظَـلَّ الوَصْـفُ في حَوْزتنا
للِجِسْم والرّوحِ رداءْ !
***
ليسَ مِنّا هؤلاءْ.
لَمْ نُكلِّفْ أحَداً منهُمْ بتَطبيبٍ
ولا قُلنا لَهُمْ هاتُوا الدَّواءْ .
حَسْبُنا، لو صَدَقوا،
أن يَرحلوا عَنّا بَعيداً
فَهُمُ الدَاءُ العَياءْ .
كُلُّ بَلوى بَعْدهُمْ سَلْوى
وَأقـوى عِلَّـةٍ
في بُعْدِهِمْ عَنّا.. شِفاءْ !
***
لَيسَ مِنّا هؤلاءْ .
أنتَ تدري أنّهُمْ مِثلُكَ عَنّا غُرَباءْ
زَحَفوا مِن حَيث لاندري إلينا
وَفَشَوا فينا كما يَفشُو الوَباءْ .
وَبَقُوا مادُمتَ تَبغي
وَبَغوا حتّى يُمدُّوكَ بأسبابِ الَبقاءْ !
أنتَ أو هُمْ
مُلتقى قَوْسين في دائِرةٍ دارتْ عَلَينا :
فإذا بانَ لِهذا المنتهى
كانَ بذاك الابتداءْ .
مُلتقى دَلْوينِ في ناعُورةٍ :
أنتَ وَكيلٌ عن بَني الغَرْبِ
وَهُمْ عنكَ لَدَينا وُكلاءْ !
***
ليسَ منّا هؤلاء
إنهم منكَ
فإنْ وافَوكَ للتَّطبيعِ طَبِّعْ مَعَهُمْ
واطبَعْ على لَوحِ قَفاهُمْ ما تَشاءْ .
ليسَ في الأمرِ جَديدٌ
نَحنُ نَدري
أنَّ ما أصبحَ تطبيعاً جَلِيّاً
كانَ طبْعاً في الخَفاءْ !
وَلَكُمْ أن تَسحبوا مِفرشَكُمْ نحو الضُّحى
كي تُكمِلوا فِعْلَ المَساءْ .
شأنكُمْ هذا
ولا شأنَ لَنا نَحنُ
بِما يَحدُثُ في دُورِ البِغاءْ !
***
ليسَ مِنَا هؤلاء .
ما لَنا شأنٌ بما ابتاعُوُه
أو باعُوهُ عَنّا..
لَمْ نُبايعْ أَحَداً منهُمْ على البَيعِ
ولا بِعْناَ لَهُمْ حَقّ الشّراءْ .
فإذا وافَوكَ فاقبِضْ مِنهُمُ اللَّغْوَ
وَسَلِّمْهُم فَقاقيعَ الهَواءْ .
وَلَنا صَفْقَتُنا :
سَوفَ نُقاضِيكَ إزاءَ الرأسِ آلافاً
وَنَسقيك كؤوسَ اليأسِ أضعافاً
وَنَسْتَوفي عَن القَطرةِ.. طُوفانَ دِماءْ !
***
أيُها الباغي شَهِدْتَ الآنَ
كيفَ اعتقلَتْ جَيشَكَ رُوحُ الشُّهداءْ .
وَفَهِمتَ الآنَ جدّاً أنَّ جُرْحَ الكبرياءْ
شَفَةٌ تَصرُخ أنَّ العَيشَ والموتَ سواءْ .
وَهُنا في ذلِكَ الَمعنى
لَنا عِشرونَ دَرْساً
ضَمَّها عِشرونَ طِرساً
كُتِبتْ بالدَّمِ والحقْدِ بأقلامِ العَناءْ
سَوفَ نتلوها غَداً
فَوقَ البَغايا هؤلاءْ !


ما أصعب الكلام : قصيدة الى ناجي العلي


شكراً على التأبين والإطراء

يــا مــعشـر الخطبـاء والشـعـراء

شـكراً عـلى مــاضـاع مـن أوقـــاتـــكم

في غـمـرة الـــتـدبـيج والإنـشـاء

وعــلى مـداد كـان يــكـفــي بـــعــضـه

أن يــغـرق الـظـلمـاء بالـظـلمـاء

وعــلى دمــوع لـــو جـــرت في الـبـيـد

لانـحلـت وسـار المــاء فوق الماء

وعـــواطـف يــغـــدوا على أعــــتــابها

مـجـنـون لــيـلى أعـقـل العقلاء

وشـجـاعـة بـــاسم الــقـــتـيـل مشـيرة

لـلــقـاتـلـيـن بـغـيـر ما أســـماء

شكراً لكم ؛ شـكراً ؛ وعــــفـواً إن أنا

أقلعت عن صـوتي وعن إصغائي

عـفواً ؛ فلا الــطـاووس في جـلدي ولا

تــعـلـو لـسـانـي لـهـجـة الببغاء

عــفـوا ً؛ فـلا تروي أسـاي قـصـيـدة

إن لم تـكـن مـكـتـوبـة بدمــائي

عفـواً ؛ فــإنـي إن رثـيـــت فـإنــــما

أرثــي بـفـاتــحة الكتـاب رثـائي

عــفـوا ً؛ فــإنـي مــيــت يـــا أيــهـا

المـوتـى ؛ ونـاجـي أخــــر الأحياء


--------------------------------------------------------------------------------

ناجي العلي لقد نجوت بقدرة

مـــن عـارنـا ، وعـلـوت لـلعـلياء

إصـعد ؛ فــمـوطنـك السماء ؛ وخلنا

فــي الأرض إن الأرض لـلــجـبناء

لــلمـوثــقــيـن عـلى الربـاط ربـاطنـا

والــصـانـعـين الـــنـصر في صنــعاء

ممن يـرصـون الــــصـكوك بـزحـفهم

ويـــنـــاضـلـون بـرايـــة بـيــضـاء

ويـسـافحون قــضـيـة من صـلــبـهم

ويــصافـحــون عـــداوة الأعــــداء

ويــخـلفـون هـزيـمــة ؛ لم يـعـترف

أحــــد بــها، مـن كـثـرة الآبــــــاء

إصـعـد فـمـوطـنـك المـرجى مخـفـــر

مــتـعـدد الــلهـــجــات والأزيــــاء

للشــرطـة الخـصـيـان؛ أو للشــرطـة

الـــثـوار ؛ أو للشــــرطــة الأدبـــاء

أهل الكروش القابضين على القروش

مـن الــعـروش لــقـتـل كــل فـدائـي

الهـاربـيـن مـن الـخنــادق والبـنـادق

لـلـفــنــادق في حـمـى العــمــــلاء

القـافـزيـن مـن اليـسار إلى الـيـمـيـن

إلى اليسـار إلى اليمين كقـفزة الحرباء

المـعـلـنـيــن من القـصور قــصورنــا

واللاقــطـيـــن عــطـيـــة اللـقــطـاء

إصـعد ؛ فـهذي الأرض بـيت دعارة

فـيــها الـبــقــاء مــعــلــق بـــبـغاء

من لم يـمـت بـالسـيـف مات بطلقة

من عــاش فـيــنــا عـيـشـة الـشرفاء

ماذا يـضـيـرك أن تــفــارق أمــــــة

ليـسـت سـوى خـطأ مـن الأخــطاء

رمـل تــداخل بـعــضـه في بـعـضــه

حـتـى غــدا كالـصــخــرة الـصـماء

لا الريـح تـرفـعــها إلى الأعــلى ولا

الـنـيـــران تــمــنـعــها من الإغـفـاء

فـمـدامـع تبكيــك لـو هي أدركت

لـبـكت عـلى حــدقـاتـهـا الـعـميـاء

ومـطـابـع تـرثـيـك لو هي أنصفت

لـرثـت صــحـافــة أهــلــها الأجراء

تـلك الـتي فـتـحـت لنعيك صدرها

وتــفــنــنــت بــروائــع الإنـــشــاء

لكـنــها لم تــمـتــلـك شــرفاً لكي

تــرضــى بــنــشــر رسومك العذراء

ونعتك مـن قبـل الممات ؛ وأغلقت

بــاب الـرجـــاء بــأوجـــه الــقـــراء

وجــوامــع صــلت علـيـك لو أنها

صــدقـت لــقــربــت الــجهاد النائي

ولأعلنت بـاسم الـشـريـعة كفـرها

بــشــرائـــع الأمـــراء والــــرؤســاء

ولـــساءلــتــهم : أيــهم قـد جـاء

مــنــتــخـبــاً لــنـا بـإرادة الـبـسـطاء؟

ولــسائلتهم: كيف قد بـلغوا الغنى

وبـــلادنــــا تـــكتـــظ بــالـفــقــراء؟

ولمـن يرصــون الـسلاح؛ وحربهم

حـب ؛ وهــم في خــدمــة الأعــداء؟

وبــأي أرض يــحكمــون وأرضنا

لم يــتــركوا مــنــها ســوى الأسـماء؟

وبأي شــعـب يـحكمون، وشعبنا

مــتـــشـعــب بــالــقــتل والإقــصاء؟

يحــيــا غــريــب الدار في أوطـانه

ومــطـــارداً بــــمـــواطــن الــغــرباء

لــكنــمـا يــبـقى الـكـلام محــرراً

إن دار فـــوق الألـــسـن الخــرســــاء

ويـــظـل إطـــلاق الـعويــل محللاً

مـا لم يـــمـــس بـــحـــرمــة الـخلفاء

ويــظـل ذكرك بالصحيــفة جائزاً

مـــادام وســـط مـــسـاحـــة ســـوداء

ويــظـل رأســك عـاليـاً مادمــت

فـــوق الـــنـــعش مـحمولاً إلى الغبراء

وتــظل تحت "الزفت" كل طباعنا

مــادام هــذا الـنـفــط فــي الــصـحراء


--------------------------------------------------------------------------------

الــقــاتــل الــمأجـور وجه أسود

يخــفــي مــئـــات الأوجـــه الـصـفراء

هي أوجـه أعجازها منها استحت

والخــزي غــطـــاهــا عــلـى استحيـاء

لمــثـــقــف أوراقه رزم الصـكوك

وحــبـــره فـــيــــها دم الـــشـــهـداء

ولـــكاتــب أقـــلامــه مـشدودة

بــحــبــال صــوت جــلالــة الأمــراء

ولــنــاقــد "بـالـنـقـد" يذبـح ربه

ويــبـايــع الــشــيــطان بـــالإفـــتــــاء

ولــشاعر يكتـظ من عسل النـعيم

عــلى حــســاب مــرارة الــبــؤســـاء

ويـــجـــر عـصـمته لأبواب الخنا

مــلــفــوفــة بـقـصـيــدة عـــصــمــاء

ولــثــائــر يــرنــو إلى الـحــريــة

الــحـــمـــراء عــبـــر الـلـيـلة الحمراء

ويعوم في "عرق" النضال ويحتسي

أنــخــابـــه فــي صــحــة الأشـــــلاء

ويــكــف عـن ضغط الزناد مخافة

مــن عـجــز إصـبـعـه لـدى "الإمـضاء"

ولحــاكــم إن دق نــور الــوعـي

ظــلـمــتـه ؛ شــكا من شدة الضوضاء

وســعـــت أســاطيل الغزاة بلاده

لـــكــنــهـــا ضـــاقــت عـــلى الآراء

ونــفــاك وهـو مخمن على الردى

بـــك مـــحــدق فـالـنـفـي كالإفـنــاء

الــكــل مــشــتـــرك بقتلك؛ إنما

نـابـت يـــد الـــجــانــي عــن الشركاء


--------------------------------------------------------------------------------

ناجي، تحجرت الدموع بمحجري

وحــشــا نــزيــف الــنـــار لي أحـشائي

لمــا هــويــت مـتــحــد الـهــوى

وهــويــت فــيـــك مـــوزع الأهـــواء

لم ابـك ؛ لم أصمت ؛ ولم أنهض

ولم أرقـد ؛ وكــلــي تــاه في أجــزائــي

فــفـجـيـعـتي بك أنني تحت الثرى

روحي ؛ ومـن فـوق الـثـرى أعــضــائي

أنــا يــا أنــا بـك مــيــت حـــي

ومحــتـــرق أعـــد الــنــــار لــلإطــفاء

بــرأت مــن ذنـب الـرثـاء قريحتي

وعــصــمـت شـيــطـانـي عـن الإيــحاء

وحـلــفـت ألا أبـتــديــك مودعاً

حـتــى أهيــئ مــوعــــداً لـــلــــقــــاء

ســأبــدل الــقــلـم الرقيق بخنجر

والأغــنــيـــات بــــطــعــــنــة نــجـلاء

وأمـد رأس الـحاكـمـيـن صحيفة

لــقــصــائــد ... ســأخـطـهـا بـحذائي

وأضـم صـوتــك بذرة في خافقي

وأضــمــهــم فـــي غـــابــــة الأصــداء

وألــقــن الأطـفـال أن عـروشهم

زبـــد أقــيـــم عــــلى أســــاس الــمـاء

وألـقــن الأطـفـال أن جـيـوشهم

قــطــع مــن الــديـــكــور والأضـــــواء

وألــقــن الأطـفــال أن قصورهم

مــبــنــيـــة بــجــمــاجـــم الــضــعـفاء

وكــنــوزهــم مــسـروقة بالعدل

واسـتـقــلالــهــم نــوع مــن الإخـصـاء

سأظل أكتب فـي الهواء هجاءهم

وأعــيــده بــعـــواصـــف هـــــوجــــاء

ولــيــشــتــم الـمتلوثون شتائمي

ولـــيـــســتــــروا عــوراتــهـــم بــردائي

ولــيــطـلـق المستكـبرون كلابهم

ولــيــقــطـعــوا عــنــقــي بـلا إبــطـــاء

لــو لـم تــعد في العـمر إلا ساعة

لـــقـــضــيــتــهــا بــشــتــيــمـة الخلفاء


--------------------------------------------------------------------------------

أنا لست أهـجو الحاكمين ؛ وإنما

أهــجــو بــذكــر الحــاكـمــيــن هجائي

أمــن الـتـأدب أن أقـول لــقاتلي

عــذراً إذا جــرحــت يــديــك دمـائــي؟

أأقــول لـلـكلب الـعـقـور تـأدبـاً

دغــدغ بــنــابــك يـــاأخي أشـــلائــي؟

أأقــول لــلــقـواد يــاصـديق؛ أو

أدعــو الـــبـــغـــي بــمـــريـم الـعــذراء؟

أأقول لـلـمـأبـون حـــين ركوعه

حرمـاً؛ وأمــســـح ظـــهـره بــثــنــائي

أأقـول لــلـص الـذي يسطو على

كــيــنـــونــتـــي : شـكـراً على إلــغائي؟

الحاكمون هم الكلاب؛ مع اعتذاري

فـالــكــلاب حــفــيــــظــة لـــوفــــاء

وهم اللصوص القاتلون العاهرون

وكـــلـــهـــم عـــبـــــد بــلا اســتـثـناء

إن لـم يــكونوا ظالمين فمن ترى

مــلأ الــبـــلاد بـــرهـــبــــة وشـــقــــاء

إن لــم يـــكونـوا خائنين فكيف

مــازالـــــت فــلــســطـيــن لدى الأعداء

عــشــرون عــامـاً والبلاد رهينة

لــلــمــخـبـريــــن وحــــضـــرة الخــبراء

عشرون عاماً والشعوب تفيق من

غــفــواتــهــا لــتـــصــــاب بـــالإغـمـاء

عــشــرون عـامـاً والمواطـن ماله

شــغــل ســـوى الـــتـصـفـيــق لـلــزعماء

عـشرون عاماً والمفكر إن حكى

وهـبــت لـــه طـــاقـــيـــة الإخــــفـــــاء

عشرون عاماً والسجون مدارس

مــنـــهـاجـهـا الــتــنـكيــل بــالــسـجـناء

عــشــرون عــاماً والقضاء منزه

إلا مـــــن الأغـــــــراض والأهــــــــــواء

فــالــديــن مـعتقل بتهمة كونه

مــتــطــرفــاً يـــدعـــوا إلــى الـــضـــــراء

والله فــي كل الـــبلاد مـطارد

لـــضــلــوعـــه بـــإثـــارة الــغــــوغـــــاء

عشرون عاماً والنظام هو النظام

مـع اخــتـلاف الـلـــون والأســـمــــــــــاء

تمــضـــي بــه وتـــعـيـده دبابة

تــســـتــبـــدل الــعــمـــلاء بــالــعــمـــلاء

سرقوا حليب صغارنا؛ من أجل من

كــي يـــســـتـــعيـــدوا موطن الإسراء؟

هتكو حياء نسائنا؛ من أجل من

كي يـــســتـــعـــيـــدوا مـــوطـن الإسراء؟

خـــنــقــوا بــحـرياتهم أنفاسنا

كــي يـــســـتـــعـــيـــدوا مـوطن الإسراء؟

وصـلـوا بــوحـدتهم إلى تجزيئنا

كــي يـــســـتـــعـــيـــدوا مـوطن الإسراء؟





لص بلادي


بالتمادي . . . يصبح اللص بأوربا مديراً للنوادي،

وبأمريكا، زعيماً للعصابات وأوكار الفساد،

وبأوطاني اللتي من شرعها قطع الأيادي،

.يصبح اللص . . . زعيماًُ للبلاد

محمد الدوسري
07-23-2006, 05:02 AM
http://www.raya.com/mritems/images/2006/4/12/2_135569_1_209.jpg


بدر شاكر السياب

بدر شاكر السياب (1926-1964م) شاعر عراقي ولد بقرية "جيكور" جنوب شرق البصرة في أسرة ريفية محافظة تتجر بالنخيل. درس الابتدائية في القرية المجاورة لجيكور والثانوية في "البصرة" 1938-1943، ثم انتقل الى بغداد فدخل جامعتها "دار المعلمين العالية" (1943-1948) والتحق بفرع اللغة العربية، ثم الانكليزية فاطلع على آدابها ونجده عام 1960 في بيروت يطلب المعالجة، ثم يستبد بجسمه الشلل الكامل 1961، ولا ينفعه بعد ذلك أطباء بغداد والكويت وباريس ولندن وروما، ويتوفى في "المستشفى الأميري" بالكويت، فتنقل جثته الى البصرة، من دواوينه "أزهار ذابلة" 1947، و "أساطير" 1950، و "حفار القبور" 1952، و "المومس العمياء" 1954، و "الأسلحة والأطفال" 1955، و"أنشودة المطر" 1962، و "المعبد الغريق" 1962، و "منزل الأقنان" 1963 و "شناشيل ابنة الجلبي" 1964. ثم نشر ديوا "اقبال" عام 1965. وله قصيدة "بين الروح والجسد" في ألف بيت تقريباً ضاع معظمها. وقد جمعت دار العودة "ديوان بدر شاكر السياب" 1971 وقدم له ناجي علوش. وله من الكتب "مختارات من الشعر العالمي الحديث"، و "مختارات من الأدب البصري الحديث".


من شعره :


أنشودة المطر

عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ،
أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر .
عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ
وترقص الأضواء ... كالأقمار في نهَرْ
يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر
كأنما تنبض في غوريهما ، النّجومْ ...

وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ
كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء ،
دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف ،
والموت ، والميلاد ، والظلام ، والضياء ؛
فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء
ونشوةٌ وحشيَّةٌ تعانق السماء
كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر
كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ
وقطرةً فقطرةً تذوب في المطر ...
وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم ،
ودغدغت صمت العصافير على الشجر
أنشودةُ المطر ...
مطر ...
مطر ...
مطر ...
تثاءب المساء ، والغيومُ ما تزالْ
تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثقالْ .
كأنِّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينام :
بأنَّ أمّه – التي أفاق منذ عامْ
فلم يجدها ، ثمَّ حين لجّ في السؤال
قالوا له : "بعد غدٍ تعودْ .. "
لا بدَّ أن تعودْ
وإِنْ تهامس الرفاق أنهَّا هناكْ
في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ
تسفّ من ترابها وتشرب المطر ؛
كأن صياداً حزيناً يجمع الشِّباك
ويلعن المياه والقَدَر
وينثر الغناء حيث يأفل القمرْ .
مطر ..
مطر ..
أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر
وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر
وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع
بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،
كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ
سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،
كأنها تهمّ بالشروق
فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ .
أَصيح بالخليج : " يا خليجْ
يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والرّدى "
فيرجعُ الصّدى
كأنّه النشيجْ :
" يا خليج
يا واهب المحار والردى .. "

أكاد أسمع العراق يذْخرُ الرعودْ
ويخزن البروق في السّهول والجبالْ ،
حتى إِذا ما فضَّ عنها ختمها الرّجالْ
لم تترك الرياح من ثمودْ
في الوادِ من أثرْ .
أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر
وأسمع القرى تئنّ ، والمهاجرين
يصارعون بالمجاذيف وبالقلوع ،
عواصف الخليج ، والرعود ، منشدين :
" مطر ...
مطر ...
مطر ...
وفي العراق جوعْ
وينثر الغلالَ فيه موسم الحصادْ
لتشبع الغربان والجراد
وتطحن الشّوان والحجر
رحىً تدور في الحقول ... حولها بشرْ
مطر ...
مطر ...
مطر ...
وكم ذرفنا ليلة الرحيل ، من دموعْ
ثم اعتللنا – خوف أن نلامَ – بالمطر ...
مطر ...
مطر ...
ومنذ أنْ كنَّا صغاراً ، كانت السماء
تغيمُ في الشتاء
ويهطل المطر ،
وكلَّ عام – حين يعشب الثرى – نجوعْ
ما مرَّ عامٌ والعراق ليس فيه جوعْ .
مطر ...
مطر ...
مطر ...
في كل قطرة من المطر
حمراءُ أو صفراء من أجنَّة الزَّهَرْ .
وكلّ دمعةٍ من الجياع والعراة
وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسم جديد
أو حُلمةٌ تورَّدتْ على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة
مطر ...
مطر ...
مطر ...
سيُعشبُ العراق بالمطر ... "

أصيح بالخليج : " يا خليج ..
يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والردى "
فيرجع الصدى
كأنَّه النشيج :
" يا خليج
يا واهب المحار والردى . "
وينثر الخليج من هِباته الكثارْ ،
على الرمال ، : رغوه الأُجاجَ ، والمحار
وما تبقّى من عظام بائسٍ غريق
من المهاجرين ظلّ يشرب الردى
من لجَّة الخليج والقرار ،
وفي العراق ألف أفعى تشرب الرَّحيقْ
من زهرة يربُّها الفرات بالنَّدى .
وأسمع الصدى
يرنّ في الخليج
" مطر ..
مطر ..
مطر ..
في كلّ قطرة من المطرْ
حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ .
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد
أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ
في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة . "

ويهطل المطرْ ..


وله ايضا ...



فيا صخرة المعراج قد سدّ بالدجى بـــه
فما عاد بين الله والنــــاس منفــــــذ
نبي الهدى عذراً إذا الشــعر خانني
نبي الهدى كن لي لدى الله شافعاً
تمرست بالآثــــــــــام حتى تهدمـــــــت
ولكن من يشفع له طــــه فقد نجـــــــــــا
وبالإثم منا فيك شق ومعـــــــــبر
كأن حل بالأرض العذاب المسـعر
ولكنّه قلبي بمـا فيه يقطـــــــر
فإني لكل الناس عان محيـــــــــر
ضلوعي وحتى جنتي ليس تثمر
ومن يهده الله هيهات يخسر

نوار الجرف
07-23-2006, 05:03 AM
لص بلادي


بالتمادي . . . يصبح اللص بأوربا مديراً للنوادي،

وبأمريكا، زعيماً للعصابات وأوكار الفساد،

وبأوطاني اللتي من شرعها قطع الأيادي،

.يصبح اللص . . . زعيماًُ للبلاد



أتعرف أخي ابو اصالة


ربما سأضع هذه القصيدة في توقيعي ههههههههه



أو تلك الرائعة التي يقول فيها

قال أبي
في أي قطر عربي

إن أعلن الذكي عن ذكائه فهو غبي

حكمة يجب أن تعلق على ابواب المؤتمرات



بصدق أخي الكريم
أفرحت قلبي بقدومك معنا

حسبت نفسي الوحيد هنا ولكن جئت أنت

تقبل تحيتي أخي الكريم

وما زلت بانتظار المزيد من الإبداعات المميزة والرائعة

ترقبوها من ابو اصالة


أخوك

محمد الدوسري
07-23-2006, 05:08 AM
http://www.hamshahri.org/vijenam/hamshmah/1380/esfand/p44-2.JPG


غسان كنفاني

ولد غسان كنفاني في التاسع من نيسان 1936 في عكا. بعد عام 1947، عاش لاجئاً بين دمشق والكويت ثم في لبنان. بدأ غسان كنفاني كتابة القصص في وقت مبكر جداً وهو في الرابعة عشرة من عمره. وكان يستوحي قصصه من واقع الحياة التي عاشها. وكان انفعاله بالقضية العربية عموماً والقضية الفلسطينية خصوصاً واضحاً في كتاباته، فوهب حياته منذ ذلك الحين للقضية واستشهد في سبيلها في الثامن من تموز 1972 بيد الموساد الاسرائيلي .لقد عبر غسان كنفاني عن قضية بلاده بأساليب متعددة، بالقصة والمقالة والخبر، بالسلاح والحب .

يتناول غسان كنفاني في كتاباته معاناة الشعب الفلسطيني في أكثر تجلياتها تعبيراً. " وهو يمثل نموذجاً خاصاً للكاتب السياسي والروائي والقاص والناقد.. "

رواية رجال في الشمس ، التي ننشرها هنا ، أعدت للسينما وحصل الفيلم على عدد من الجوائز في مهرجانات متعددة.

نقلت أعماله إلى ست عشرة لغة، ونشرت في عشرين بلداً. ومن مؤلفاته:


موت سرير رقم 12 ( قصص ) 1961.

أرض البرتقال الحزين ( قصص ) 1963

رجال في الشمس ( رواية ) 1963

عالم ليس لنا ( قصص ) 1965

ما تبقى لكم ( رواية)1966

القبعة والنبي ( مسرحية ) 1967

العاشق ( رواية غير كاملة ) بدأ كتابتها عام 1966

برقون نيسان ( رواية غير كاملة ) 71 - 72

بالإضافة إلى مجموعة من الدراسات والمقالات السياسية والفكرية والنقدية.


حصل على جائزة " أصدقاء الكتاب في لبنان " لأفضل رواية عن روايته " ما تبقى لكم " عام 1966 ، كما نال جائزة منظمة الصحافيين العالمية ( . I.O.J ) عام 1974، ونال جائزة " اللوتس التي يمنحها اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا عام 1975.

محمد الدوسري
07-23-2006, 05:15 AM
http://www.arabiancreativity.com/images/shosha.jpg



فاروق شوشة


فى مدينة دمياط قرية الشعراء فى يناير عام 1936


شاعر كبير ومذيع بالإذاعة المصرية


حفظ القرأن الكريم وهو فى القرية


تلقى تعليمه الأولى فى مدرسة دمياط الإبتدائية ثم مدرسة دمياط الثانوية وكان ذلك فى الأربعينات


حصل على ليسانس دار العلوم - دبلوم كلية التربية - معهد تدريب الإذاعة


عمل فور تخرجه بالتدريس ثم إلتحق بالإذاعة حيث عمل مذيعاً ومقدم برامج


تدرج فى عدة مناصب بالإذاعة حتى شغل مدير عام البرنامج العام ورئيساً للشبكة الرئيسية


له إبنتين يارا و رانا


أولى قصائده كانت إلى مسافر


إصداراته :

إلى مسافرة 1966 ،العيون المحترقة 1972، لؤلؤة في القلب 1973 ،في انتظار ما لا يجيء 1979، الدائرة المحكمة 1983
لغة من دم العاشقين 1986 ،يقول الدم العربي 1988، هئت لك 1992 ،سيرة الماء 1994

قدم دراسات ومختارات شعرية للمكتبة العربية كثيرة جدا منها لغتنا الجميلة
1973 ،أحلى عشرين قصيدة حب في الشعر العربي 1973، لغتنا الجميلة ومشكلات المعاصرة 1979، أحلى عشرين قصيدة في الحب الإلهي 1983 ،العلاج بالشعر 1982 ،مواجهة ثقافية 1989 ،عذبات العمر الجميل 1992


جوائز :


من أهم الجوائز التي حصل عليها جائزة الدولة التشجيعية 1986
جائزة كفافيس الدولية في الشعر 1991
جائزة محمد حسن فقي السعودية في الشعر 1994 جائزة الدولة التقديرية 1997


له برنامج إذاعي شهير هو لغتنا الجميلة والذي بدأه الشاعر في عام
1967 وله برنامج تلفزيوني هو أمسية ثقافية وبداه عام 1977 له باب شهري بمجلة العربي الكويتية بعنوان جمال العربية


رسالة إلى أبي ..


يفاجئني الذي اكتشفت : أنت في نفسي حللت !

في صوتي المرتج بعض صوتك القديم

في سحنتي بقية منن حزنك المنسل في ملامحك

وفي خفوت نبرتي ـ إذا انطفأت ـ ألمح انكساراتك

وأنت ..

عازفا حينا ،

وحينا مقبلا

وراضيا ، تأخذني في بردك الحميم

أو عاتبا مغاضبا

فأنت في الحالين ، لن تصدني ..

وتستخير الله ، أنت تكون قد عدلت !

يفاجئني أنك لم تزل معي

وأنت شاخص في وقفتي الصماء ، والتفاتاتي

أرقبني فيك ،

وأستدير باحثا لدي عنك

تحوطني ، فأتكئ

تمسك بي ، إذا انخلعت

تردني لوجهتي

مقتحما كآبة الليل المقيم

الآن ، عندما اختلطنا

صرت واحدا ،

وصرت اثنين ،

عدت واحدا ،

عنك انفصلت ، واتصلت

لم أدر كم شجوك النبيل قد حملت

أضفته لغربتي

ومن إبائك الذي يطاول الزمان .. كم نهلت

فاكتملت معرفتي

واتسعت أحزان قلبي اليتيم

بالرغم من أبوتك

وأنت ناصحي المجرب الحكيم

لم تنجني من شقوتك !

***

أبي تراك في مكانك الأثير مانحي سكينتك

وقد فرغت من رغائب الحياة

فانسكبت شيخوختك

على مدارج الصفاء والرضا

وصار قوس الدائرة

أقرب ما يكون لاكتمالها الفريد

هأنذا ألوذ بك

أنا المحارب الذي عرفته ، المفتون بالنزال

وابنك ..

حينما يفاخر الآباء ، بالبنوة الرجال

منكسرا أعدو إليك

أشكو سراب رحلتي

وغربتي

ووحدتي

محتميا بما لديك من أبوتي

ولم يزل في صدرك الرحيب متسع

وفي نفاذ الضوء من بصيرتك

جلاء ظلمتي وكربتي

فامدد يدك الذي قد غاله الطريق

واخترقت سهامه صميمه .. فلم يقع

لكنه أتاك نازفا مضرجا

دماؤه تقوده إليك

زندبة في جبهتك

وصرخة مكتومة يطلقها .. إذا امقتع

هذا ابنك القديم ،

وابنك الجديد ..

يبحث فيك عن زمانه ،

وحلمه البعيد

فافتح له خزانتك !

مـريــن
07-23-2006, 05:16 AM
مجهود رائع اخي ابو اصاله



ومشاركه لها اهميتها





شكرا على هذه الافاده




تحياتي

محمد الدوسري
07-23-2006, 05:24 AM
http://www.alraialaam.com/22-03-2006/ie5/rai2.jpg



سعاد الصباح


ولدت سعاد الصباح في 22 مايو.

· في عام 1973م حصلت على البكالوريوس في الاقتصاد مع مرتبة الشرف من كلية الاقتصاد من جامعة القاهرة.

· حصلت على درجة الدكتوراة في الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة ساري جلفورد المملكة المتحدة.
· وهي أول كويتية نالت شهادة الدكتوراه في الاقتصاد باللغة الإنجليزية، وقد ترجمت إلى العربية وعنوانها: (التخطيط والتنمية في الاقتصاد الكويتي ودور المرأة).
أكدت هذه الدراسة على ضرورة اعتماد منهج التخطيط الطويل المدى، الذي يسعى إلى تحقيق هدفين مرتبطين ببعضهما البعض، فهي تدعو أولاً إلى إعداد إطار عام للتخطيط الإنمائي في ظل اقتصاد يعتمد على النفط، ويستند إلى ضرورة إقامة قاعدة اقتصادية متوازنة، وقوى عاملة متوازنة أيضاً، وتقدم ثانياً تحليلاً إحصائياً تسجيلياً لموقف المرأة العاملة في مسألة الالتزام بالعمل. قضيتها الهم الوطني، والحزن العربي، والاهتمام بحقوق الإنسان وحرية الرأي، والدفاع عن كيان المرأة من أجل المشاركة في بناء الحياة والمستقبل، إلى جانب الحب ومخاطبة إنسانية الإنسان


العضوية :


* عضو مجلس الأعضاء لمؤسسة التعاون بجنيف.

*عضو مؤسس للمؤسسة الثقافية العربية بلندن.

*عضو جمعية الصحافيين و الخريجين الكويتية، ورابطة الأدباء، وجمعية الاقتصاديين الكويتية. عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة حقوق الإنسان في الوطن العربي (عضو مؤسس).

*عضو المجلس الاستشاري الأعلى للتربية – الكويت.

*عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة العالمية للنساء المسلمات لجنوب شرق آسيا.

*عضو الاتحاد العالمي لاقتصاديات الطاقة.

*عضو مجلس الأمناء واللجنة التنفيذية لمنتدى الفكر العربي في عمان.

*عضو مجلس الأمناء بمركز الدراسات العبرية- جامعة اليرموك.

*عضو مساند بمركز الدراسات العربية ببيروت.

*عضو مجلس إدارة مشروع بحوث الشرق الأوسط والمعلومات بواشنطن.

*عضو مؤسس للمجلس العربي للطفولة والتنمية بالقاهرة.

*عضو جمعية علم الاجتماع العربية بتونس.

*عضو المجلس الاستشاري للاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة بلندن.

*رئيسة شرف لجمعية بيادر السلام النسائية الكويتية.

*عضو رابطة الصداقة الكويتية الأمريكية – الكويت.

*رئيسة فخرية لمركز الإبداع العلمي – البحرين.


المشاركات :



· شاركت في معظم فعاليات المؤتمرات الخاصة بالمرأة والطفولة، والمنتديات والمهرجانات الثقافية والشعرية في الكويت، وعلى امتداد الوطن العربي.

· ساهمت مساهمة فعالة في خدمة الحركة الثقافية والفكرية من خلال الدعم والمساندة من أجل واقع ثقافي أفضل، فهي تؤكد دائماً أن الثقافة والشعر رسالة إنسانية، وأن الشاعر والأديب هو مرآة صادقة لواقعه الاجتماعي والثقافي والإنساني.

· قامت بإحياء التراث الأدبي المعاصر عندما أعادت طبع مجلة الرسالة المصرية التي كان يرأس تحريرها (أحمد حسن الزيات).

خصت جوائز للشباب:

· الأولى: جائزة الشيخ عبد الله المبارك الصباح للإبداع العلمي بفروعه المختلفة.

· الثانية: جائزة سعاد الصباح للإبداع الفكري بفروعه المختلفة.

· الثالثة: جائزة لشباب الأرض المحتلة.

· منحت الدكتورة سعاد الصباح درجة الزمالة من كلية (سانت كاترين) بجامعة أوكسفورد المتخصصة في العلوم السياسية والاقتصادية وشؤون الشرق الأوسط، وبذلك تعتبر أول امرأة عربية من الشرق الأوسط يتم انتخابها لدرجة الزمالة لجامعة أوكسفورد لأعمالها الإبداعية، ولمكانتها العلمية.

· أسست دار (سعاد الصباح للنشر والتوزيع) في الكويت والقاهرة، لتشجيع الإبداع بين الموهوبين العرب، ولفتح الطريق أمام المواهب لتأخذ خطها في الظهور في عالم الكلمة.

· تطرح الدار مسابقات أدبية ووطنية، وجوائز في مجال الشعر والقصة للأدباء الشباب، وتتابع الدار نشاطها مع مقرها الرئيس في الكويت.

· في مايو 1995م كرمت سعاد الصباح الأستاذ عبد العزيز حسين، أحد رموز الثقافة والمعرفة في الكويت، حيث قدمت له نسخة من كتاب (عبد العزيز حسين وحلم التنوير) الصادر عن دار سعاد الصباح، تلك الدار التي تواصل تكريم رواد الثقافة في الكويت وخارجها مثل شاعر البحرين إبراهيم العريض.


دواوينها الشعرية :


· ديوان من عمري صدر عام 1964م.

· ديوان أمنية صدر عام 1971م القاهرة. الطبعة الثانية الكويت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع 1989م، القاهرة 1992م.

· إليك يا ولدي صدر عام 1982م دار المعارف القاهرة (أربع طبعات) الكويت 1989م، القاهرة 1992

· فتافيت امرأة صدر عام 1986م، الكويت 1989م،القاهرة 1992م.

· في البدء كانت الأنثى صدر عام 1988م لندن، القاهرة 1992م.

· حوار الورد والبنادق صدر عام 1989م لندن.

· برقيات عاجلة إلى وطني صدر عام 1990م القاهرة، الكويت 1992م.

· هل تسمحون لي أن أحب وطني ( مجموعة مقالات) صدرت عام 1990م، القاهرة، الطبعة الثانية 1992م القاهرة.

· آخر السيوف، صدر عام 1991م.

· قصائد حب، صدر عام 1992م.

· امرأة بلا سواحل، صدر عام 1994م. صقر الخليج عبد الله المبارك الصباح – كتاب توثيقي تاريخي صدر عام 1995م.


من شعرها :


نحن باقون هنا ..


هذه الأرض من الماء إلى الماء .. لنا

ومن القلب إلى القلب .. لنا

ومن الآه إلى الآه ..لنا

كل دبوس إذا أدمى بلادي

هو في قلبي أنا

نحن باقون هنا

هذه الأرض هي الأم التي ترضعنا

وهي الخيمة ، والمعطف ، والملجأ

والثوب الذي يسترنا

وهي السقف الذي نأوي إليه

وهي الصدر الذي يدفئنا ..

وهي الحرف الذي نكتبه ..

وهي الشعر الذي يكتبنا ..

كلما هم أطلقوا سهما عليها ..

غاص في قلبي أنا

سندباد كان بحارا خليجيا عظيما .. من هنا

والذين اشتركوا في رحلة الأحلام ، هم أولادنا

والمجاديف التي شقت جبال الموج كانت من هنا ..

إننا نعرف هذا البحر جدا .. مثلما يعرفنا ..

فعلى أمواجه الزرق ولدنا

ومع الأسماك في البحر سبحنا ..

ومع الصبيان في الحي .. لعبنا .. وسهرنا .. وعشقنا ..

هذه الأرض التي تدعى الكويت

هبة الله إلينا

ورضاء الأب والأم علينا

كم زرعنا أرضها نخلا وشعرا

كم شردنا في بواديها صغارا

ونخلنا رملها شبرا فشبرا

وعلى بلور عينيها جلسنا نتمرى

هذه الأرض التي تدعى الكويت

بيدر القمح الذي يطعمنا

نعمة الرب الذي كرمنا

ويد الله التي تحرسنا

قد عرفنا ألف حب قبلها ..

وعرفنا ألف حب بعدها ..

غير أنا

ما وجدنا امرأة أكثر سحرا

ما وجدنا وطنا

أكثر تحنانا ، ولا أرحم صدرا

هذه الأرض التي تدعى الكويت

هي منا .. ولنا

كل دبوس إذا أوجعها .. هو في قلبي أنا ..

هذه الأرض التي تدعى الكويت ..

نحن معجونون في ذراتها ..

نحن هذا اللؤلؤ المخبوء في أعماقها ..

نحن هذا البلح الأحمر في نخلاتها

نحن هذا القمر الغافي على شرفاتها

هي عطر مبحر في دمنا

ومنارات أضاءت غدنا

وهي قلب آخر في قلبنا

الكويتيون باقون هنا

الكويتيون باقون هنا

وجميع العرب الأشراف باقون هنا

الكويتيون باسم الله .. باسم السيف ..

باسم الأرض ، والأطفال ، والتاريخ

باقون هنا

نلثم الثغر الذي يلثمنا

نقطع الكف التي تضربنا

محمد الدوسري
07-23-2006, 05:29 AM
http://www.ashawkymuseum.gov.eg/images/small/24.jpg



أحمد شوقي : أمير الشعراء


ولد فى القاهرة عام 1868 م فى أسرة موسرة متصلة بقصر الخديوي

أخذته جدته لأمه من المهد ، وكفلته لوالديه

حين بلغ الرابعة من عمره ، أدخل كتاب الشيخ صالح – بحى السيدة زينب – ثم مدرسة المبتديان الابتدائية ، فالمدرسة التجهيزية ( الثانوية ) حيث حصل على المجانية كمكافأة على تفوقه

حين أتم دراسته الثانوية دخل مدرسة الحقوق ، وبعد أن درس بها عامين حصل بعدها على الشهادة النهائية فى الترجمة

ما أن نال شوقي شهادته حتى عينه الخديوي فى خاصته ، ثم أوفده بعد عام لدراسة الحقوق فى فرنسا ، حيث أقام فيها ثلاثة أعوام ، حصل بعدها على الشهادة النهائية فى 18 يوليه 1893 م
أمره الخديوي أن يبقى فى باريس ستة أشهر أخرى للإطلاع على ثقافتها وفنونها



عاد شوقي إلى مصر أوائل سنة 1894 م فضمه توفيق إلى حاشيته
سافر إلى جنيف ممثلاً لمصر فى مؤتمر المستشرقين

لما مات توفيق وولى عباس ، كان شوقي شاعره المقرب وأنيس مجلسه ورفيق رحلاته


أصدر الجزء الأول من الشوقيات – الذي يحمل تاريخ سنة 1898 م – وتاريخ صدوره الحقيقي سنة1890 م
نفاه الإنجليز إلى الأندلس سنة 1914 م بعد أن اندلعت نيران الحرب العالمية الأولى ، وفرض الإنجليز حمايتهم على مصر
1920 م


عاد من المنفى فى أوائل سنة 1920 م
بويع أميراً للشعراء سنة 1927 م
أنتج فى أخريات سنوات حياته مسرحياته وأهمها : مصرع كليوباترا ، ومجنون ليلى ، قمبيز ، وعلى بك الكبير
توفى شوقي فى 14 أكتوبر 1932 م مخلفاً للأمة العربية تراثاً شعرياً خالد


من شعره :

أغنية


بي مثلُ ما بكِ يا قمريةَ الوادي = ناديتُ ليلى ، فقومي في الدجى نادي
وأرسلي الشجوَ أسجاعاً مفصلة = أو رددي من وراء الأيكِ إنشادي
لا تكتمي الوجدَ ؛ فالجرحان من شَجَنٍ =ولا الصبابةَ ؛ فالدمعان من وادِ
تذكري : هل تلاقينا على ضمإٍ ؟ =وكيف بلَّ الصدى ذو الغُلةِ الصادي ؟
وأنتِ في مجلسِ الريحان لاهيةٌ =ما سِرت من سامرٍ إلا إلى نادي
تذكري قبلةً في الشعرِ حائرةً =أضلها فمشتْ في فرقِكِ الهادي
وقبلةً فوق خدٍ ناعمٍ عَطِرٍ =أبهى من الورد في ظلِّ الندى الغادي
تذكري منظر الوادي ومجلسنا =على الغدير ، كعصفورين في الوادي
والغُصنُ يحنو علينا رِقةً وجوًى =والماءُ في قدمينا رائحٌ غادِ
تذكري نغماتٍ ههنا وهُنا = من لحنِ شاديةٍ في الدوح أو شادي
تذكري موعداً جاد الزمان به =هل طِرتُ شوقاً ؟ وهل سابقتُ ميعادي ؟
فنلتُ ما نلتُ من سُؤلٍ ومن أملٍ =ورحتُ لم أحصِ أفراحي وأعيادي ؟

محمد الدوسري
07-23-2006, 05:37 AM
http://www.arifonet.org.ma/aidmo/vip/Photos/gif8_7_6.jpg


غازي عبدالرحمن القصيبي


1359هـ / 1940م الأحساء
أنهى دراسته الأولية كلها في البحرين / نال ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة / ماجستير علاقات دولية من جامعة جنوب كاليفورنيا / دكتوراه علاقات من جامعة لندن .
عمل محاضراً بجامعة الملك سعود (الرياض سابقاً) / ثم عميداً لكلية التجارة / ثم مديراً لسكة الحديد في الدمام ، ثم صدر الأمر الملكي ليكون وزيراً للصناعة والكهرباء، ثم وزيراً للصحة ، ثم سفيراً للمملكة في البحرين وفي منتصف عام 1992م عين سفيراً للمملكة في بريطانيا .


اصداراته وجوائزه :


أشعار من جزائر اللؤلؤ - شعر - 1960م / قطرات من ظمأ - شعر - 1965م / معركة بلا راية - شعر - 1975م / أبيات غزل - شعر - 1977م / عن هذا وذاك - مقالات - 1976م / قصائد مختارة - شعر - 1980م / سيرة شعرية - سيرة مع دراسة - 1980م / الحُمي - شعر - 1982م / التنمية وجهاً لوجه - مقالات - 1981م / العودة إلى الأماكن القديمة - شعر - 1985م / العلاقات الدولية - مترجم - 1979م / وردة على ضفائر سناء - شعر - 1989م / في رأيي المتواضع - مقالات - 1983م / في خيمة شاعر - مختارات شعرية باللغة الإنجليزية - 1988/1991م / مرثية فارس قديم - شعر - 1410هـ / عقد من الحجارة - شعر - 1412هـ /1991م / هل للشعر مكان في القرن العشرين - 1976م / خواطر في التنمية - 1977م / قصائد أعجبتني - 1983م / 100 ورقة ورد - 1986م / المجموعة الشعرية الكاملة - 1987م / من هم الشعراء الذي يبعهم الغاوون - 1990م / المزيد من رأيي المتواضع - 1990م / حتى لا تكون فتنة - 1990م / الغزو الثقافي ومقالات أخرى - 1991م / التنمية الأسئلة الكبرى - 1991م / شقة الحرية - رواية - 1993م / أزمة الخليج محاولة الفهم - مقالات - 1991م .
حصل على عدد من الأوسمة والجوائز .


كتب قصيدة في الشهيدة الفلسطينية آيات الأخرس , اليكم هذه القصيدة


http://www.bintjbeil.com/A/literature/images/ayat.gif

محمد الدوسري
07-23-2006, 05:41 AM
http://www.asharqalawsat.com/01common/teamimages/355-alhamad.gif


تركي الحمد


1372هـ بريده،
المراحل الأولية في الدمام 1390هـ،
البكالوريوس كلية التجارة جامعة الملك سعود (الرياض سابقا) 1395هـ. الماجستير في جامعة كلورادو 1979م في العلوم السياسية (حكومات مقارنة). الدكتوراه جامعة جنوب كاليفورنيا 1985م في العلوم السياسية (نظرة سياسية).
أصبح معيدا ثم أستاذاً مساعداً ثم أستاذاً مشاركا منذ عام 1975م في جامعة الملك سعود قسم العلوم السياسية، وقد تقاعد قبل أربع سنوات من العمل الأكاديمي وتفرغ لكتاباته الأدبية والسياسية.
دراسات بحوث أيدلوجية: في الحالة العربية 1992م- له مشاركات كتابية وبحثية في الصحف والمجلات المحلية والدوريات المتخصصة في الداخل والخارج كالمستقبل العربي ودراسات اجتماعية كذلك ترجم كتاب: الحركات الثورية المقارنة لتوماسي أكرين و أصدرته دار الطليعة عام 1986م, له مشاركات في الندوات والمحاضرات التي يقيمها مركز الدراسات العربية في تونس عام 1987م وفي صنعاء عام 1989م كذلك شارك في الملتقى الخليجي الأول المقام في أبو ظبي عام 1989م وكذلك مهرجان الجنادرية للثقافة والتراث في ملتقاه الثاني والثالث, عضو منتدى التنمية لمنطقة الخليج.


من كتاباته :


الحلم شيء جميل ، بل أنه شيء لذيذ ، فرغم أنه كثيرا ما يكون نوعا من الهروب من قسوة الواقع من ناحية، إلا أنه كثيرا ما يشكل نوعا من الحافر للبحث عما في الحياة من جمال ، و محاولة تحقيق هذا المجال ، وفي ذلك يكمن معنى الإنسان و غايات الإنسان من ناحية أخرى . فالإنسان أولا و أخيرا كائن حالم ، و لولا الحلم ما كانت الحياة ذاتها . قد يكون الحلم مجرد هروب من الواقع إذا كان هو المسيطر على الذهن فقط ، و لكنه أحد بواعث الحياة و الحافز على تحقيق الآمال إذا كان جزءا من الحياة و ليس اختزالا لكل الحياة ، فالحلم هو التاريخ الحقيقي لحياة الانسان على هذه الأرض إذ لولاه لما كان هناك أي نوع من التاريخ المعيش، و لكان الانسان مجرد دابة من دواب هذه البسيطة ، تأكل و تتناسل و من ثم تموت ، دون أن تترك بصمتها بعد أن تمضي و تمضي الأشياء ، و في عالم مثل عالمنا فنحن في حاجة للعلم أكثر من غيرنا ، ربما على ألا يكون الحلم هنا نوعا من المخدر و التخدير ، بقدر أنه باعث على استمرار العيش في حالة يصعب العيش فيها ، و أمل في الحياة في حالة تفقد نضارة الحياة ، ففي عالم مثل عالمنا حقا ما أضيق العيش لولا فسحة الحلم ، و لا أقول مجرد الأمل رغم أن الحلم و الأمل يمتزجان ، فلولا الحلم و الأمل لربما فاق عدد العرب المنتحرين أولئك الذين يفعلونها في السويد و في بلاد أخرى من بلاد الرحمن . وكغيري ، ممن هو عربي في هذا العصر و مسلم في هذا الزمان رحت أحلم .



رحت أحلم بأنه ذات يوم سوف يسود الحب بين الناس ، فالحب و حسن الخلق هما جوهر الدين ، و لكن البغضاء تختل كثيرا من القلوب ، فيتحول النور إلى ظلام و يتحول الحب الى كلمة لا معنى لها و لا مكان .



رحت أحلم بأنه سيأتي ذلك اليوم الذي تحب فيه لأخيك ما تحب لنفسك فعلا لا قولا . فنعم ، نحن نكرر مثل هذا الحديث الذي قال _أو ما في معناه _ رسولنا العربي الكريم ، صلى الله عليه و سلم ، و لكننا لا نفعل في أكثر الأحيان مقدار ذرة منه ، فنحب بالفعل لأخينا ما نكرهه لأنفسنا ، و نعتبر أن ذلك جزء من الدين ، و الدين منه براء ، براءة الإسلام من بعض رافعي رايته . سيأتي أحدهم و يقول ان حديث المصطفى الكريم منصب على العلاقة بين المسلمين ، و ليس كل البشر ، فنقول : وليت الأمر كان كذلك ، فحتى الإسلام الذي هو لكل البشر ورحمة للعالمين هناك من يريد أن يحتكره فلا يعود _ و الحالة هذه _ المسلم مسلما و لا يعود كل المسلمين من المسلمين ، كما لم يعد كل الناس من بني آدم و حواء و خليفة الله في أرضه معا .أناس يضعون أنفسهم فوق الناس ، و يريدون أن يكون الله سبحانه و تعالى ربا لهم وحدهم دون بقية خلق الله من الناس أجمعين :

لا يعرف كلماته إلا هم ، و لا يفقه مراده إلا هم ، و أن يكون محمد صلى الله عليه و سلم حكرا لهم ، ليس إلا هم من يعرف ماذا يقول ، و معنى ما يقول . أما الإسلام ، هذا المظلوم في آخر الزمان من قبل بعض أهله أنفسهم ، فهو لهم وحدهم و هم المسلمون دون خلق الله أجمعين ، فسبحان الله عما يصفون .



و رحت أحلم بأنه ذات يوم سوف يسود شيء اسمه التسامح . هذه القيمة ، بل هذه الفضيلة التي لا يعرفها الكثيرون منا ، و المصيبة أنهم لا يريدون أن يعرفوا . فقد خلقنا القدير جل شأنه بشرا . النقص بعض من جبلتهم ، ومن النقص ينبع السعي نحو الكمال ، ولكن البعض يعتقد في نفسه الكمال و أنه من الكاملين . و سبحان الله عما يصفون . لقد كانت مأساة البشرية الأولى ، و فاتحة ملحمة الإنسان على هذه الأرض ، تلك اللحظة التي أمر الرحمن فيها الشيطان أن يسجد لمن جبلت يده من طين ،/ و نفح فيه من روحه ، فأبى الشيطان كبرا و اعتدادا بنفس أعجبتها نفسها، فكانت مأساة الإنسان في المكان و الزمان من بعد ذلك . لقد خلق الرحمن الإنسان و الشيطان ، و كان بإمكانه جلت قدرته أن لا يخلق الإنسان ، أو أن يقضي على الشيطان حين عصاه ، و لكنه خلق الإنسان و أبقى على الشيطان لحكمة لا يعلمها إلا هو ، و لكن البعض يمارس سلوك الشيطان ، و يدعي معرفة مطلقة بحكمة الرحمن الخفية ، و هو القائل في محكم كتابه : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله و هو أعلم بالمهتدين ) " النحل 125 " ، و القائل في كلمات قرآنه : ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله و هو أعلم بالمهتدين ) " الأنعام 117 " و القائل في آياته : (و ما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا و لولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون ) " يونس 19 " ، و القائل في بيانه ( و لو شاء الله لجعلكم أمة واحدة و لكن يضل من يشاء و يهدي من يشاء و لتسئلن عما كنتم تعملون ) " النحل 93 " و القائل في تنزيله : ( إن الذين آمنوا و الذين هادوا و النصارى و الصابئين من آمن بالله و اليوم الآخر و عمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم و لا خوف و لا عليهم و لا هم يحزنون ) " البقرة 62 " ، رب الجميع و فاطر الوجود و الموجود ، يدعونا إلى التسامح ، و إلى الإقرار بالبشرية و النقص . و نتذكر هنا مقولة المصطفى عليه الصلاة و السلام لذاك الأعرابي البسيط : ( على رسلك يا أخي .. فما أنا إلا ابن امرأة كانت تأكل القديد في مكة ) ، أو كما قال المصطفى الأمين .



و رحت أحلم بأنه ذات يوم سوف يكون السلام لا السلاح هو الفيصل في العلاقات بين بني الإنسان : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) " الحجرات 13 " خلقنا الله للتعارف و بناء هذا الوجود ، و ليس للقتل و سفك الدماء و الدمار ، و لكن المشكلة ان كثيرا من الناس لا يعلمون ،و المعضلة ان كثيرا من الناس لا يريدون أن يعلموا . فالفرق بين " ميم " السلام ، و " حاء " السلاح ، هو المحدد لذلك البون بين صنع الحضارة و دمارها ، و الحضارة هي الباعث على خلق الإنسان على هذه الأرض في النهاية : ( و إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ، قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ) " البقرة30 " ، فربنا ، رب الناس أجمعين ، خلقنا و قضى علينا بالهبوط من جنة الخلد من أجل هدف قرره ألا وهو عمارة الأرض . فغاية الموجود هي عمارة أرض المعبود و ما عدا ذلك فهو خروج و صدود .



و تحية المسلمين من أهل القبلة جميعا هي : ( السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ) ، و ليس السلاح عليكم ، أو الغضب عليكم ، أو اللعنة عليكم ، كما يفعل البعض من أهل آخر الزمان فعلا رغم القول بالسلام و الرحمة قولا ، وذاك يعني البناء لا الهدم ، والحب و ليس العنف ، و السير في الأرض هونا ، وليس كأنك تخرق الأرض أو تبلغ الجبال طولا : ( فبما رحمة من الله لنت لهم ، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ) " آل عمران159 " و لكنها العصبية ، و لكنها التعصب ، ذاك الداء " الشيطاني " الذي " أبلس " فيه إبليس فأتقن الأداء في فعله ، وجعل من البعض أتباعا له و هم لا يشعرون ، فاعتقدوا أنهم إنما يدافعون عن الرحمن ، وهم في الحقيقة قد وقعوا في تبليس إبليس و فخاخ الشيطان . و لكننا لا نقول إلا ما قاله سيدنا المصطفى الكريم ، صلى الله عليه و سلم : ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) ، أو كما قال سيدنا و سيد بني آدم أجمعين .



و رحت أحلم بأنه سوف يأتي ذلك اليوم الذي نشارك فيه أمم الأرض الحية في الإنتاج و الإبداع و إثراء الوجود الإنساني على هذه الأرض ، و كيف لا يكون ذلك و نحن من يتلو : (إني جاعل في الأرض خليفة ) و نردد : ( اليد العليا خير من اليد السفلى ) ، بدل أن نكون مجرد متلقين لما ينتجه الآخرون و ما يبدعه العقل الخلاق لدى أولئك و أولئك من خلق الله على أرضه و نتمنى على الله الأماني دون أن تتحرك الأيدي أو يحترق العقل منا ، نريد و نريد و نريد ، و لكن دون أن نحرك ساكنا ، أو نتحرك مع المتحركين ، و كيف نتحرك مع المتحركين و نحن في شغل شاغل بسفاسف الأمور و الصراع حول كل ما هو غير مهم ، و نقد الآخرين بمبرر و بلا مبرر ، في ذات الوقت الذي نأكل فيه مما تنتجه مزارعهم ، ونكتسي بما تنسجه مصانعهم ، و نركب نتاج أفكارهم ، و نقتل بعضنا بعضا بأسلحتهم ، و نشتم بعضنا بعضا بما تبدعه عقولهم من وسائل ما كنا نحن لننتجها و نحن في مثل هذه الحالة من البؤس و السلبية و البغضاء لأي شيء و كل شيء حتى لأنفسنا ذاتها .



و رحت أحلم بذاك اليوم الذي نتخلص فيه من سلبيتنا و بغضائنا لأي شيء و كل شيء ، تلك التي نغلفها بمختلف أنواع المبررات و الادعاءات ، و ندخل هذا العالم بثقة بالنفس دون غرور و دون تقليل من شأن الذات . فنحن اليوم نعيش بين مطرقة مفرط في تصوره عن عظمتنا و فرادتنا و خصوصيتنا المتعالية ، و نحو ذلك من آليات دفاع نفسية تحاول تبرير السلبية و السكون في عالم لا يعرف السكون ، و بين سندان مفرط في التقليل من شأننا لدرجة الاحتقار ، في سادية جماعية هي الأخرى تستمرئ تعذيب الذات و جلدها ، وكلا الموقفين هو مجرد تعبير عن عصاب جماعي غرق فيه الجميع ، أو أغرقوا فيه ، إلا من رحم ربي .



أحلم بذلك اليوم الذي ندرك فيه أننا جزء من البشر ، و ليس كل البشر ، و جزء من هذه الإنسانية ، و ليس كل الإنسانية : لسنا أفضل منهم ، كما أننا لسنا أسوأ منهم ، و لكن لكل مجتهد نصيب ، أما القاعدون أو الذين خدرتهم الأماني ، فإنهم في النهاية من الخاسرين ، فالله عادل و لا يأتي العادل إلا من العدل ، فكل البشرية هي خليفة الله في أرضه ، و من يزرع هو الذي يحصد في النهاية ، فالسماء في الخاتمة لا تمطر ذهبا و لا هي تمطر فضة ، و لن تمطر ذهبا و لن تمطر فضة ، مهما تمنى المتمنون .



رحت أحلم و أحلم ، ثم تذكرت أننا نعيش في عالم توأد فيه الأحلام كما كانت توأد فيه البنات في غابر الأزمان ، و سالف العصر و الأوان ، و عرفت ساعتها لماذا نقول عن الفكر والأفكار ( بنات الأفكار ) ، فالكل في حالات كثيرة إلى الوأد يسير ، و القبر كثيرا ما يكون هو المصير . شعرت بالتشاؤم يملأ صدري ، كما يملأ الهواء الرئة ، بل يجثم عليه مثل كابوس لا انفكاك منه ، و لكنني تذكرت أن الحق في النهاية هو الذي يسود ،





و أن الضوء قادم لا محالة بالرغم من كثافة الظلام ، و أنه في الختام لا يصح إلا الصحيح : هكذا يعلمنا التاريخ ، بل هكذا هي سنن الخالق في خلقه و ما خلق ، و في النهاية لن تجد لسنة الله تبديلا ، و لن نجد لسنة الله تغييرا ، و كانت البسمة هي الختام

توتو
07-23-2006, 05:46 AM
مشكور ابو اصاله
توتو

محمد الدوسري
07-23-2006, 05:51 AM
الأخت وردة

الله يعافيج ويا هلا فيج :)


سرني مرورك الراقي

تحياتي لك

محمد الدوسري
07-23-2006, 05:55 AM
أخي الكريم خطاب

احمد مطر ناااابغة عصره , اقولها بلا تحفظ , فهو صاحب اللافتات المشهورة , وهو الذي تستمع له او تقرأ فتحس انك انت من كتبت , لذلك هو نبض لي ولك ولنا جميعا

اسعدني تواجدك الدائم وعسى الله ان يعينني على اكمال هذه الصفحة من جميع النواحي دون نسيان من يستحق , المطلوب منك ومن جميع الاخوان - فضلاً لا أمراً - ترشيح من ترون , فقد اكون ناسياً دون تعمد .


تحياتي لك

محمد الدوسري
07-23-2006, 05:58 AM
الأخت المزيونيرة

حضورك دوماً يترك عبقاً في أرجاء المكان

مجرد اطلالتك أعلمتني بوجود عطر

تواجدك مهم , وردك كذلك

تحياتي لك

محمد الدوسري
07-23-2006, 06:03 AM
الأخت توتو

مرحبا بك

والعفو اختي الكريمة


شكرا للتواجد والرد

محمد الدوسري
07-24-2006, 02:20 AM
http://azaheer.com/up2/pic/rajaa2005.jpg


رجاء بنت عبدالله الصانع


بالرغم من ان هذه الكاتبة لا تعجبني , الا ان الضجة التي حصلت بعد ان قامت باصدار روايتها المثيرة للجدل ( بنات الرياض ) يعني انه لا بد ان يكون لها معجبين ؟


الاسم : رجاء بنت عبدالله الصانع
مواليد : 1981 م
حاصلة على بكالوريوس طب أسنان
من جامعة الملك سعود 2005
الرياض ، المملكة العربية السعودية


صاحبة رواية " بنات الرياض " التي أحدثت ضجة في الوسط الأدبي في السعودية خاصة


الأعمال الأدبية


رواية " بنات الرياض "
الناشر
دار ومكتبة الساقي
بيروت


http://azaheer.com/up2/pic/reyadh2005.jpg


الرواية قرأتها قبل حوالي الستة أشهر , هي ممتعة , ولكن لن تخرج بعد قراءتها بفائدة .

ولكني اضمن لك الاستمتاع :)









قالوا عن الرواية :


المعلن والمسكوت عنه في (بنات الرياض)

مقالة نقدية لـ : د. مبارك الخالدي

الحقيقة أن (بنات الرياض) لا تقدم شخصيات نسقية أو مهزومة بالثقافي الذكوري السائد فحسب، إنما تقدمهن في بنية سردية تخضعهن لسلطة وهيمنة الصوت الواحد وزاوية الرؤية الواحدة - صوت وزاوية رؤية الساردة التي تروي حكايات صديقاتها بصوت الساردة العليمة المنقحة. فإذا كانت الساردة تعلن مستعيرة صوت نزار قباني أنها تكتب عن النساء السجينات، وهذا دافع آخر للسرد أيضاً، فإن البنية السردية الكلية في الرواية بنية سردية ساجنة قمعية، أو بنية سردية غير ديمقراطية حسب يمنى العيد (الراوي: الموقع والشكل، 177)، بنية تتمتع فيها الساردة بامتياز الحرية المطلقة في الكلام وبامتياز التبئير، وتظل فرص الشخصيات الأخرى في التعبير عن أنفسهن مرتهنة برغبة ومزاج الساردة، التي لا تكتفي بالسرد فقط، ولكن ولكونها ساردة منقحة (editorial) فهي تملك أيضاً امتياز الشرح والتعليق والتفسير لما ترويه، إضافة إلى تمتعها بحرية التنقل من مكان إلى آخر بشكل يهدد بتفويض قدرة القارئ على التصديق، خاصة وأنه يقرأ حكاية متبنينة ومؤسسة على مفهوم الاحتمالية والمشاكلة (verisimilitude) للحياة الواقعية.
القول بديمقراطية رواية معينة وبديكتاتورية (لا ديمقراطية) رواية أخرى لا يعني بالضرورة وجود رواية ديمقراطية بشكل مطلق، فالديمقراطية هنا مسألة نسبية تتفاوت من خطاب سردي إلى آخر بناءً على تعدد زوايا الرؤية أو انعدامه وعلى درجة انسحاب، أو على نحو أدق، توليد الإبهام بانسحاب الوسيط (mediator) بين المسرود والمسرود له. ففي كل مشهد سردي ثمة وسيط، بدونه لا يكون هناك أي سرد، ليكن هذا الوسيط هو الراوي، أو المؤلف، أو المؤلف الضمني أو شخصية من الشخصيات في العمل السردي. تختلف الأسماء ويبقى الفعل واحد التوسط (mediation). ويحصل الإيهام بانسحاب أو محو الوسيط لذاته في روايات تيار الوعي القائمة على خلق الإيهام بأن القارئ يقرأ أفكار وهواجس الشخصية وكأنه يطل عبره كوة في رأسها أو يستمع للشخصية وهي تتحدث إلى نفسها في روايات المونولوج الداخلي. في هذا النوع من الروايات يتظاهر الوسيط بالانزواء بعيداً ليجلس يقلم أظافره كما يقول وين بوث، على النقيض من (بنات الرياض) حيث يلتقي القارئ بالساردة الشاهدة مرتدية قناع الساردة كلية الحضور وكلية المعرفة معاً، فلا صوت يعلو على صوتها، ويتشكل الخطاب السردي وفق رؤيتها.

عندما يشرع القارئ في قراءة الفضيحة الأولى يكتشف أن السرد يجري بضمير الغائب خلاف توقعاته بأن يلتقي بالساردة صديقة بنات الرياض وهي تقوم بدور الساردة الشاهدة. يترتب على هذا التحول من ضمير المتكلم إلى الغائب نتائج وتأثيرات تطال الساردة وموقفها من المسرود، وتطال قابلية الحكاية للتصديق في نظر القارئ، كما يتوقف عليه تحديد الخطاب السردي وما يترتب على ذلك التحديد من دلالات وتبعات. يلعب ضمير الغائب دور طاقية الإخفاء التي تعتمرها الساردة لتمحو نفسها من العالم المتخيل لتصبح ساردة عليمة تطل على الشخصيات من الخارج أو من فوق، فكأنه لا علاقة لها بما ترويه، ربما تعبيراً عن رغبتها في الابتعاد عن (الطالح والعيب) كما اقترحت سابقاً. ويؤدي هذا التحول أيضاً إلى اتساع مجال وحدود إدراكها ومعرفتها بشكل يتجاوز حدود معرفتها ومدركاتها لو أنها تسرد بصوت الساردة الشاهدة التي تسرد أو تعرض الأحداث التي تقع في مجال إدراكها أو تنقل ما يروى إليها من قبل آخرين.

تتحول الساردة من ضمير إلى ضمير دون التنبه إلى نتائج وتبعات التحول المحتملة، إلى أنه قد سيؤدي إلى احتمال مساءلة القارئ حكايتها من ناحية المعقولية والقابلية للتصديق عندما يراها تنفذ إلى أعماق الشخصيات لتروي عن اختلاجاتها وأفكارها وهواجسها ومخاوفها ووساوسها إلى درجة تهدد بتشتيت الإيهام باحتمالية واقعية الحكاية. وهذا ما تدركه بعد تقدمها في السرد كما يبدو في إشارتها إلى رسالة من أحد القراء يتساءل فيها عن موثوقية ما ترويه عن سديم الحريملي، وهذا أيضاً ما تحاول استدراكه في الخاتمة بتبرير معرفتها بالتفاصيل الدقيقة لحكاية سديم بقولها إن صديقتها زودتها بدفتر مذكراتها «السماوي الذي لم أكن لأعرف عنه لولا أهدتني إياه قبل عقد قرانها على ابن خالتها لأحتفظ به» (318)، وأن صديقة أخرى (ميشيل) كانت تساعدها على تذكر الأحداث التي نسيتها، واقترحت إجراء تعديلات في حكايتها. تقول الساردة هذا وكأنها تفشي سراً كما يستشف من عنونتها الخاتمة ب (بيني وبينكم).

حتى وإن أتى هذا التبرير لترميم (مصداقية) الحكاية وموثوقيتها كساردة استجابة لتساؤل القارئ المتخيل، فإن هنالك الكثير مما يصعب تبريره ومنطقته (من منطق)، من منطلق أن القارئ إزاء حكاية واقعية تقليدية ولا مناص عند قراءتها وتحليلها من موضعتها في سياق الرواية الواقعية. وسلوك الساردة في (بنات الرياض) يتجاوز حدود الممكن والمحتمل بطريقة تدفع القارئ إلى التشكيك في معرفتها بما ترويه وقابليته للتصديق عندما يراها تروي ما لا يتوقع أو لا يتخيل أن تعرفه ما لم يتضمن النص تبريراً يجعل ما ترويه متساوقاً ومتسقاً مع المنطق الذي تترابط وتتمفصل به الوحدات السردية التي تتشكل منها البنية الكلية للحكاية. وحتى لو حاول القارئ الالتزام بشرط إيقاف عدم التصديق على أن الساردة تعرف حكايات صديقاتها لكونها أولاً شاهدة عيان على الكثير من الأحداث، وأنه تم ملء الفجوات والثغرات في معرفتها بما روته صديقاتها من أحداث وقعت في غياباتها، أو بما يفشين من أسرارهن، أو على أساس أنها تملك ذاكرة قوية لدرجة تذكرها ما يحدث على مدى ست سنوات، فإنه يصعب إيقاف عدم التصديق عندما تروي المشاعر والعواطف وما يدور في أذهان من لم تربطهم بها علاقة، أو عندما يراها تفضح نفسها رغم طاقية الإخفاء للساردة العليمة التي ترتديها بالانتقال من ضمير الغائب إلى المتكلم في الحكاية نتيجة ما يشبه زلات قلمها أو أصابعها على (الكيبورد) وهي تكتب فصولها: «هذه هي الحال لدينا في الأسواق.. لا يمكن لفتاة أن تسير في أسواقنا بأمان الله» (25)، «مثلما يؤمن البعض بوجود علاقة طردية بين البدانة وخفة الدم؟ أنا شخصياً أؤمن بذلك» (55»، «لو أن أحداً أخبرني أن قمرة المسكينة» (95)، «إن مجتمعنا السعودي أشبه بكوكتيل الطبقات» (56)، «حتى نحن صديقاتها لم نعتقد أنها تسرعت في ذلك» (165)، «عندما نتحدث عن حب ماتي لميشيل» (188)، «وأتخيل أن رائحة سديم ظلت تدغدغ أنفه وتؤكد أنها ما زالت تحبه» (310).

اللافت للانتباه أن هذه الانتقالات أو العودات من ضمير الغائب إلى ضمير المتكلم تحدث عندما تقوم بدورها كساردة منقحة لتشرح وتطرح آراءها فيما ترويه، فكأن التحمس للتعليق والتعبير عن رأيها في المروي ينسيها طاقية الإخفاء التي تعتمرها لمحو نفسها من مكان الأحداث، مثلما تنسى أنها لا تزال الساردة الشاهدة وأن منطقية الحكاية تقتضي أن تسرد ما تكون معرفتها به ممكنة وقابلة للتصديق. فإذا سلم القارئ جدلاً بمنطقية وواقعية معرفتها وسردها للمكنون والمخفي في وعي ودواخل صديقاتها، يبدو عرضة للتشكيك والمساءلة ما ترويه عما يدور في أذهان الشخصيات الأخرى، مثل: «تؤمن أم قمرة بنظرية المرأة الزبدة والرجل الشمس، ولكن كل ذلك قد تغير فجأة بمجرد خطبة البنت» (21)، «أدرك الشباب بفراستهم أن في الأكس فايف صيداً ثميناً» (24)، «يدرك حمدان أن الكلام هو أفضل وسيلة للتعبير عما في العقل» (275)، «لا أحد يعرف ما دار في خيال فراس ليلتها بعد لقائه سديم، لكن الأكيد أنه فكر لساعات طويلة على مدار يومين» (310)، «لم يشعر فراس بكل هذه الأحاسيس الجميلة إلا مع سديم» (310)، «اتخذ فراس قراراً مفاجئاً وهو مندس في فراش الزوجية» (310).

هذا النفاذ إلى وعي هذه الشخصيات التي لا تربطها بها علاقة.. ويصعب من زاوية رؤية واقعية التسليم بمعرفة الساردة بها عن كثب كما هو الحال مع صديقاتها - لا تمارسه الساردة مع الآخر علي الشيعي رغم ارتباطه مع صديقاتها لميس بعلاقة قصّر أمدها رجال الهيئة. يؤدي ابتعاد الساردة عن علي إلى تعميق آخريته كما ذكرت سابقاً، بالإضافة إلى تدعيم فكرة الديكتاتورية في الرواية. فإذا كان علي يتميز على مستوى الأحداث بأنه الشاب المغامر الوحيد الذي ينفضح أمر اختراقه المركب للتابو الديني والطائفي معاً، فالخطاب (الساردة) يعمق تميزه وبالتالي آخريته بفرض حالة الخرس عليه. علي هو العاشق أو المغامر الوحيد الذي لا ينبس بكلمة واحدة خلال الرواية مقارنة بفيصل ونزار وفراس. ولقاؤه مع لميس هو اللقاء الوحيد أيضاً الذي لا تذهب الساردة إلى مكان حدوثه لتعرض تفاصيله كما تفعل مع لقاءات فيصل وميشيل في بيت أم نوير، ونزار مع لميس في المستشفى، وفراس وسديم في لندن وفي الطائرة ومحادثاتهما عبر الجوال. تكتفي الساردة بالنسبة لهذا اللقاء بسرد ما تسمعه عنه.

يستحضر قيام الساردة بالروي عن اللقاء، وليس عرضه مشهدياً/درامياً، في الذاكرة التقليد المعروف في التراجيديا الاغريقية القائم على عدم أداء وعرض الأحداث العنيفة والبشعة أمام أعين النظارة (مثل انتحار جوكاستا وفقء أوديب عينيه)، والاكتفاء بسردها على لسان الممثلين أو الجوقة. وهذا ما تفعله الساردة أمام الانتهاك المركب للتابو حينما تمتنع عن الانتقال إلى موقع الحدث لنقل تفاصيل لقاء لميس وعلي. وبعدم انتقالها يتحقق للقائهما على مستوى الخطاب المطابقة والتجسيد لمفهوم الخلوة مثلما هو خلوة على مستوى الأحداث/القصة. فإذا كان لقاء العاشقين انتهاكاً مركباً ومضاعفاً للتابو، فإن خلوتهما مضاعفة أيضاً بسبب امتناع الساردة عن لعب دور الطرف الثالث الذي يطل عليهما من فوق، أو يشاركهما الجلوس في المكان بفضل الخفاء الذي يتيحه لها ضمير الغائب/طاقية الإخفاء - تركت الساردة للشيطان أن يكون ثالثهما في الخطاب كما كان في القصة. ببقائها بعيدة عن مكان اللقاء يصبح غير ممكن للقارئ أن يرى (لميس)، الفتاة السنية، وهي تتجاذب أطراف الحديث مع علي الشيعي، وما قد يصاحب ذلك الحديث من أفعال وتصرفات. الساردة التي تتمتع بحرية الانتقال من مكان إلى مكان، وتتسلل حتى إلى غرف النوم، لا تنتقل إلى المطعم لتتلصص ويتلصص معها القارئ على الصديقين مقترفي الإثم المضاعف. لقد نفت الحدث إلى الخارج بنفس طريقة نفي الأحدث العنيفة والبشعة في التراجيديا الأغريقية إلى خارج مكان العرض (offstage)، واكتفت بالسرد عن اللقاء وانفضاح المغامرين على يد رجال الهيئة.

تبدو الساردة مصيبة في وصف العلاقة بين لميس وعلي بأنها مغامرة لا تنسى لأنها مغامرة الاختراق المركب للتابو، ولأنها العلاقة الوحيدة التي تتحقق فيها الفضيحة، ولأنها العلاقة التي عولجت سردياً بطريقة تختلف عن الطريقة التي عولجت بها العلاقات الأخرى، ولأن أحد طرفيها لم يسمع صوته في الرواية إطلاقاً، فآخرية علي الشيعي ضمنت له معاملة أخرى مختلفة أبرزت آخريته وأكدتها خطابياً بتعامل الساردة معه كموضوعة للتمثيل وعدم منحه الفرصة لتمثيل نفسه، وقد طال الإخراس شقيقته فاطمة أيضاً.

في تعامل الساردة مع علي الآخر يظهر تماهيها مع الثقافي السائد على أشده، كما تتجلى لا ديمقراطية الخطاب السردي في انصع صورها. وحين تقول الساردة «مسكين علي. لقد كان شاباً لطيفاً. وبصراحة، لو لم يكن شيعياً، لكانت أحبته!» (161)، فإنها تعبر عن وجهة نظرها وموقفها الذاتي منه لأنه ليس في النص ما يدل على أنها تنقل رأي صديقتها، والعبارة السابقة واحدة من تدخلاتها (intrusions) العديدة المتوزعة خلال نسيج الخطاب حين تتدخل للتعليق وإبداء وجهة نظرها إلى المروي كما في العبارات: «بالفعل كانت حياة لميس مع نزار مضرب المثل للسعادة» (277)، «انفصلت سديم عن فراس هذه المرة.. غير مأسوف عليه» (284)، «لم تكن هناك دموع أو صيام.. كانت أسخف من الواقع» (284). بهذه العبارات القصيرة، قصر العبارة عن علي الشيعي، تفصح صديقة بنات الرياض بمشاعرها وموقفها تجاه الأحداث المشار إليها. الساردة لا تمانع، على ما يبدو، قيام علاقة عابرة بين صديقتها وعلي، ولكنها تعبر - وبنبرة صوت خفيضة على غير عادتها - عن رفض تطورها إلى علاقة حب قد تؤدي حتى إلى مجرد التفكير في الزواج، فعلي الرافضي كما يسميه رجال الهيئة، يصلح أن يكون طرفاً في مغامرة عاطفية كما يفهم من ملوفظها، ولكنه لا يصلح لأن يكون حبيباً أو زوجاً لصديقتها لميس. علي شاب لطيف، ولكنه يظل علي الآخر، ولأنه كذلك ينبغي إبقاؤه على مسافة ذراع أو أكثر من ال (أنا)، لئلا يدنسها ويلوثها بتماسه واندماجه فيها وبها في علاة حب حميمية أو علاقة دائمة كزوج. يلمح في هذا تسلل (التابو) ذو الوجه الطائفي ليمارس تأثيره وفاعليته في موقف الساردة التي تصف نفسها بالجرأة والتطرق ل «مواضيع التابو» (113) التي يتفادى المجتمع مناقشتها حسب قولها. بمقابلة استلطاف الساردة علياً وقبولها للمغامرة السنية/الشيعية الطارئة مع رفضها علياً بدور المحب يتجلى ما يمكن اعتباره جزءاً من الصراع بين الشخصيات الموجبة والسالبة في داخل الساردة والذي لجأت إلى السرد سبيلاً للخلاص والتطهر منه.

وأخيراً، هل وفت هذه القراءة بما تعد به في العنوان؟ وهل تفادت التورط في اللعب في يدي صديقة بنات الرياض؟ سؤالان لا أستطيع الإجابة عن الأول منهما سوى ب (ربما)، وعن الثاني، بالقول هذا ما حاولته وحرصت عليه. وتبقى (بنات الرياض) تجربة أولى في الكتابة الإبداعية تستحق الاستقبال غير المسبوق الذي قوبلت به.


عيون وآذان (المشوّهة)

مقالة صحفية لـ : عناية جابر


<<بنات الرياض>> الرواية الأولى، أو الإصدار الأول للكاتبة السعودية الشابة رجاء الصانع صدرت عن <<دار الساقي>> وسجلت رقما أول في المبيع في معرض بيروت للكتاب. لا يعنينا هنا كثيرا تصدرها المرتبة العالية وإقبال الجمهور عليها، فهذه حالة ما قبل القراءة، أي الحالة الصفر على معرفة محتويات الكتاب، وما خطته يد الكاتبة، ويتدخل في مثل رواج بعض الأعمال، محفزات وعوامل شتى ليس أقلها <<الميديا>> على كل أشكالها، كما واحتضان العمل من قبل أسماء نافذة، أو كاريزما الكاتب، وجنسيته وطريقة تقديمه لنتاجه. ما يعنينا إذاً، هو تحديدا ما كتبته رجاء الصانع، وهو حقها علينا كمتابعين لما يسعنا متابعته من إصدارات وسواها.
ليست رواية
لا تدعي الصانع وهذا يُحسب لها أن <<بنات الرياض>> هي رواية متكاملة أدبيا وفنيا. فهي تخشى على ما أوردت، تسميتها رواية: <<فهي مجرد جمع لهذه الإيميلات المكتوبة بعفوية وصدق. إنها مجرد تأريخ لجنون فتاة في بداية العشرينيات، ولن أقبل إخضاعها لقيود العمل الروائي الرزين أو إلباسها ثوبا يبديها أكبر مما هي عليه! أريد أن أنشرها كما هي بلا تنقيح>>. الصانع تقول هذا، وقد فاتها ان العمل الروائي يسعه التخلق من بضعة إيميلات، ومن دون قيود، ومن دون رزانة، أو أثواب كلاسيكية، شرط ان تكون فنيته بائنة وذكاءه آسراً. العمل الروائي مفتوح الآن على أقصى التجريب وأقصى الغرابات، سواء ذلك المُستل من الواقع (كما فعلت رجاء) أو ذلك التجريدي، أو الشاعري، أو سوى ذلك من أصناف الروي.
<<بنات الرياض>> ينحصر زمنها <<الإيميلي>> بسنة واحدة من حياة صديقات أربع: قمرة، سديم، لميس، ميشيل، ينتمين الى شريحة اجتماعية واسعة وميسورة في السعودية ويعشن قصص حب وزواج وصداقات، تكتبها الصانع على شكل إيميلات (كل نهار جمعة إيميل) ترسلها الى معظم مستخدمي الانترنت في السعودية، كاشفة غوامض وأسرار في حياة صديقاتها: غراميات مرحة، وأخرى مأساوية، وانعكاس للعلاقات المخذولة بين المرأة والرجل في المجتمع المحافظ. إيميلات الكاتبة هي انعكاسات شهرزادية عصرية، ورغبتها الضمنية بالدفاع عن نفسها، ضد الموت ضجرا في المحيط المُغلق والغافل عن المرأة كشريك وحضور فاعل. بين إيميل وآخر، تعرض الكاتبة الى ما يحدثه هذا من ضجة تعم الأوساط المحلية، حيث تنقلب الدوائر الحكومية والمستشفيات والجامعات والمدارس الى ساحات مناقشات ساخنة لأحداث الإيميل الأخير صباح كل سبت، بعد أن تكون أرسلته مساء الجمعة. مشهد واحد إذاً، تعتمده الكاتبة ويقوم على نوع المكاشفة بينها وبين جمهور تلك الإيميلات. لكنه مشهد يتشعب الى قصص وأيام تتدفق فيها <<الخبريات>>، إذ أخذ يجري عرض الأحداث والمرويات ورسم الشخوص، لا بطريقة التصوير المباشر بل عن طريق الانطباعات والحقائق التي تحدث، وانعكاساتها على البطلات الأربع كل منهن على حدة، ومجتمعات معا، سواء البطلات الرئيسيات والثانويات وحضور الرجل الشرقي في حياتهن، في تلك السنة الواحدة التي <<هطلت>> فيها الإيميلات على الشاشات الزرقاء للمستخدمين كافة.
أدب الممنوع
يتميز أسلوب الصانع بالمباشرة والحس الفكه، وبرشاقة التنقل الخفيف بين شخصية وأخرى، ما يقوّض اسلوب السرد النظامي الذي يطبع الاسلوب التقليدي. كما وتعمد الصانع الى تسليط الاهتمام ايضا عبر إيميلاتها على المسائل الصغيرة، واعتمالات الدواخل، وذلك لخلق حس بالثراء في نسيج الحياة الواقعية اليومية، لبنات يملكن إمكانيات الحياة المرفهة الشكلية من دون جوهرها الحقيقي: حرية الاختيار: الرفض او القبول. وعبر حكايات أربع، عرضت الصانع الى <<تشكيلة>> إذا صح التعبير من العواطف، ساخنة وباردة، مسحورة وواعية، حملتها أفئدة مستلبة سلفا من مجتمعها الذكوري، منها من استسلم ومنها من انتصر لحريته ووعيه.
<<مرحبا بكم في قائمة مراسلات: (سيرة وانفضحت) البريدية، للاشتراك بالقائمة أرسل رسالة فارغة للإيميل التالي>>: سيداتي آنساتي سادتي.. أنتم على موعد مع أكبر الفضائح المحلية، وأصخب السهرات الشبابية. محدثتكم، موا، تنقلكم الى عالم هو أقرب لكل منكم مما يصوره له الخيال. هو واقع نعيشه ولا نعيش فيه، نؤمن بما نستسيغ الإيمان به منه ونكفر بالباقي>>. بالترحيب هذا استهلت الكاتبة سلسلة إيميلاتها، ليبدأ التداعي الحر وتداخل الوعي باللاوعي عند كل من شخصياتها، مع السرد الذي يعني فئة معينة ناجية من هموم الحاجة المادية، منصرفا الى دواخل الشخصيات الشعورية، حاثا القارئ على مشاطرة كل منها، علاقتها وأحاسيسها وردود فعلها الآنية ورؤاها، حتى إحباطاتها.
<<بنات الرياض>> وإن على لائحة الأكثر مبيعا في المعرض والأكثر ترحيبا على الصعيد الاعلامي، غير أنها تعاني ما تعانيه على صعيد المنع الخليجي من تصويرها لبنات مجتمعها بحسب بعض النقاد مقدامات في فن الإغواء واستدعاء الرجل، الى مقاربات شباب الخليج بوصفهم غافلين عن أحاسيس المرأة وحياتها الداخلية. ولعل الصانع وهي عاكفة على كتابة روايتها، قد حدست بمثل هذه الانتقادات المتزمتة من كونها هي نفسها ابنة مجتمع محافظ، ترى نساءه في مناسبات الأعراس فرصة لاستعراض حسنهن ومواهبهن وفرصة للتنافس في الرتبة الاجتماعية. الصانع وفي رغبتها الى تمتين نصها السردي، تُكثر من الاستشهاد لكتّاب عرب وأجانب (نزار قباني، القصيبي، ابراهيم ناجي، ت.س. إليوت، أوسكار وايلد وطاغور) كما تسند كتابتها بالأحاديث والتفسيرات القرآنية، في التقاطع بين ثقافتين، وفي الاختلاف البائن بين الديني المسند وبين الأدب الذاهب في كسر <<التابو>>.
نجحت الصانع في وصف انعكاس العلاقة الغرامية على المرأة الخليجية، عبر صديقات اربع، وإن مال السرد الى توصيف الشعور بالتحرر من هذه العلاقة كما عند ميشيل المخدوعة بحبيبها فيصل، الذي آثر أخيراً، بتأثير من أمه، فتاة اخرى عليها: <<راحت ميشيل تقلب بين يديها بطاقة الدعوة بينما كانت يدا مصففة الشعر تعملان في شعرها: زفاف الابنة شيخة الى الابن فيصل <<هذي آخرتك يا فيصل؟ شيخة>>. وضعت ماكياجها بنفسها وارتدت ثوباً ملوناً بألوان كثيرة من تصميم روبيرتو كافالي، ينساب مع خطوط جسمها مبرزاً أنوثتها بشكل رائع. وقفت عند مدخل القاعة، تتأمل صور العروسة والعريس التي تزين طاولة عند المدخل. تفحصت شكله الى جانب عروسه بعين الرضى. لم يكن فيها أي من الملامح التي تعجبه، كانت ضخمة البنية وهو الذي يعشق البنت <<البتيت>>، لم يكن شعرها أسود كما يفضل وإنما مصبوغاً بألوان مختلفة حتى بدا ككرة الديسكو التي تعكس مربعاتها الصغيرة جميع ألوان الطيف! شفتاها ضخمتان! أين هما من شفتي ميشيل التي تنام إحداهما برقة فوق الاخرى البارزة بإغراء ونعومة>>. (ص 298).
<<أعيدوا لي صديقاتي؟ كيف تعيش صديقاتي؟ قصة صديقاتي؟>> هي تساؤلات الكاتبة السعودية رجاء الصانع عن ايها تختار عنواناً لكتابها الجديد الصادر حديثاً، قبل ان تستقر على <<بنات الرياض>> الذي عرض فعلاً لشريحة اجتماعية ميسورة من النساء، قابلتها رغبة القارئ في التلصص على حيواتهن المسوّرة خلف سور التقاليد، فكان هذا الاجماع عليه ورفعه الى مرتبة الأكثر مبيعاً، في التباس العلاقة بين <<الخبطة>> الذكية، والأدب الحق.

محمد الدوسري
07-24-2006, 02:37 AM
http://www.alriyadh-np.com/Contents/16-10-2003/Mainpage/images/T1.jpg



الطاهر وطار


الطاهر وطار في سطور




عام 1936 وفي بيئة ريفية وأسرة بربرية تنتمي إلى عرش الحراكتة الذي يحتل سفح الأوراس والذي يقول ابن خلدون إنه جنس أتى من تزاوج العرب والبربر, ولد الطاهر وطار بعد أن فقدت أمه ثلاثة بطون قبله, فكان الابن المدلل للأسرة الكبيرة التي يشرف عليها الجد المتزوج بأربع نساء أنجبت كل واحدة منهن عدة رجال لهم نساء وأولاد أيضا.
كان الجد أميا لكن له حضور اجتماعي قوي فهو الحاج الذي يقصده كل عابر سبيل حيث يجد المأوى والأكل, وهو كبير العرش الذي يحتكم عنده, وهو المعارض الدائم لممثلي السلطة الفرنسية, وهو الذي فتح كتابا لتعليم القرآن الكريم بالمجان, وهو الذي يوقد النار في رمضان إيذانا بحلول ساعة الإفطار, لمن لا يبلغهم صوت الحفيد المؤذن.
يقول الطاهر وطار, إنه ورث عن جده الكرم والأنفة, وورث عن أبيه الزهد والقناعة والتواضع, وورث عن أمه الطموح والحساسية المرهفة, وورث عن خاله الذي بدد تركة أبيه الكبيرة في الأعراس والزهو الفن.
تنقل الطاهر مع أبيه بحكم وضيفته البسيطة في عدة مناطق حتى استقر المقام بقرية مداوروش التي لم تكن تبعد عن مسقط الرأس بأكثر من 20 كلم.
هناك اكتشف مجتمعا آخر غريبا في لباسه وغريبا في لسانه, وفي كل حياته, فاستغرق في التأمل وهو يتعلم أو يعلم القرآن الكريم.
التحق بمدرسة جمعية العلماء التي فتحت في 1950 فكان من ضمن تلاميذها النجباء.
أرسله أبوه إلى قسنطينة ليتفقه في معهد الإمام عبد الحميد بن باديس في 1952.
انتبه إلى أن هناك ثقافة أخرى موازية للفقه ولعلوم الشريعة, هي الأدب, فالتهم في أقل من سنة ما وصله من كتب جبران خليل جبران ومخائيل نعيمة, وزكي مبارك وطه حسين والرافعي وألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة.
يقول الطاهر وطار في هذا الصدد: الحداثة كانت قدري ولم يملها علي أحد.
راسل مدارس في مصر فتعلم الصحافة والسينما, في مطلع الخمسينات.
التحق بتونس في مغامرة شخصية في 1954 حيث درس قليلا في جامع الزيتونة.
في 1956 انضم إلى جبهة التحرير الوطني وظل يعمل في صفوفها حتى 1984.
تعرف عام 1955على أدب جديد هو أدب السرد الملحمي, فالتهم الروايات والقصص والمسرحيات العربية والعالمية المترجمه, فنشر القصص في جريدة الصباح وجريدة العمل وفي أسبوعية لواء البرلمان التونسي وأسبوعية النداء ومجلة الفكر التونسية.
استهواه الفكر الماركسي فاعتنقه, وظل يخفيه عن جبهة التحرير الوطني, رغم أنه يكتب في إطاره.
عمل في الصحافة التونسية: لواء البرلمان التونسي والنداء التي شارك في تأسيسها, وعمل في يومية الصباح , وتعلم فن الطباعة.
أسس في 1962 أسبوعية الأحرار بمدينة قسنطينة وهي أول أسبوعية في الجزائر المستقلة.
أسس في 1963 أسبوعية الجماهير بالجزائر العاصمة أوقفتها السلة بدورها.
في 1973 أسس أسبوعية الشعب الثقافي وهي تابعة ليومية الشعب, أوقفتها السلطات في 1974 لأنه حاول أن يجعلها منبرا للمثقفين اليساريين .
في 1990 أسس مجلتي التبيين والقصيدة ( تصدران حتى اليوم).
من 1963 إلى 1984 عمل بحزب جبهة التحرير الوطني عضوا في اللجنة الوطنية للإعلام مع شخصيات مثل محمد حربي, ثم مراقبا وطنيا حتى أحيل على المعاش وهو في سن 47 .
شغل منصب كدير عام للإذاعة الجزائرية عامي 91 و1902
عمل في الحياة السرية معارضا لانقلاب 1965 حتى أواخر الثمانينات.
اتخذ موقفا رافضا لإلغاء انتخابات 1992 ولإرسال آلاف الشباب إلى المحتشدات في الصحراء دون محاكمة, ويهاجم كثيرا عن موقفه هذا, وقد همش بسببه.
كرس حياته للعمل الثقافي التطوعي وهو يرأس ويسير الجمعية الثقافية الجاحظية منذ 1989 وقبلها كان حول بيته إلى منتدى يلتقي فيه المثقفون كل شهر.


المؤلفات

المجموعات القصصية :
1. دخان من قلبي تونس 1961 الجزائر 79 و 2005
2. الطعنات الجزائر 1971 و 2005
3. الشهداء يعودون هذا الأسبوع ( العراق 1974 الجزائر 1984 و 2005 ) ترجم



المسرحيات :
1. على الصفة الأخرى (جلة الفكر تونس أواخر الخمسينات).
2. الهارب (جلة الفكر تونس أواخر الخمسينات) الجزائر 1971 و 2005 .


الروايات :

1. اللاز (الجزائر 1974 بيروت 82 و 83 إسرائيل 1977 الجزائر 1981 و 2005). ترجم
2. الزلزال ( بيروت 1974 الجزائر 81 و 2005 ). ترجم
3. الحوات والقصر الجزائر جريدة الشعب في 1974 وعلى حساب المؤلف في 1978 القاهرة 1987 و الجزائر 2005). ترجم
4. عرس بغل ( بيروت عدة طبعات بدءا من 1983القاهرة 1988 عكة ؟ والجزائر في 81 و2005). ترجم
5. العشق والموت في الزمن الحراشي ( بيروت 82 و 83 الجزائر 2005 ).
6. تجربة في العشق ( بيروت _89 الجزائر 89 و 2005).
7. رمانة ( الجزائر 71 و 81 ة2005).
8. الشمعة والدهاليز ( الجزائر 1995 و 2005 القاهرة 1995 الأردن1996 ألمانيا دار الجمل2001؟).
9. الولي الطاهر يعود إلى مقامه الزكي ( الجزائر 1999 و 2005 المغرب 1999 ألمانيا دار الجمل ؟2001). ترجم
10. الولي الطاهر يرفع يديه بالدعاء ( الجزائر جريدة الخبر وموفم 2005 القاهرة أخبار الأدب 2005 إسرائيل مجلة مشارف 2005 ) .


الترجمات :
1. ترجمة ديوان للشاعر الفرنسي فرنسيس كومب بعنوان الربيع الأزرق
APPENTIS DU PRINTEMPS الجزائر 1986؟


السيناريوهات :
مساهمات في عدة سيناريوهات لأفلام جزائرية



التحويلات :
1. حولت قصة نوة من مجموعة دخان من قلبي إلى فيلم من إنتاج التلفزة الجزائرية نال عدة جوائز
2. حولت قصة الشهداء يعودون هذا الأسبوع إلى مسرحية نالت الجائزة الأولى في مهرجان قرطاج.
3. مثلت مسرحية الهارب في كل من المغرب وتونس.



اللغات المترجم إليها :
الفرنسية. الإنقليزية, الألمانية, الروسية, البلغارية , اليونانية, البرتغالية , الفيتنامية, العبرية, الأوكرانية.... الخ


الاهتمام الجامعي:
تد رس أعمال الطاهر وطار في مختلف الجامعات في العالم وتعد عليها رسائل عديدة لجميع المستويات.



الرحلات والأسفار :
فرنسا. ألمانيا. بلجيكا. هولاندا. سويسرة. بريطانيا. إيطاليا. بلغاريا. الاتحاد السوفياتي سابقا بمعظم جمهورياته. كوبا. الهند. أنغولا. البلدان العربية باستثناء السودان وعمان وموريتانيا.



مواضيع الطاهر وطار :

· يقول إن همه الأساسي هو الوصول إلى الحد الأقصى الذي يمكن أن تبلغه البرجوازية في التضحية بصفتها قائدة التغييرات الكبرى في العالم.
· ويقول إنه هو في حد ذاته التراث. وبقدر ما يحضره بابلو نيرودا يحضره المتنبي أو الشنفرى.
· كما يقول: أنا مشرقي لي طقوسي في كل مجالات الحياة, وأن معتقدات المؤمنين ينبغي أن تحترم.

محمد الدوسري
07-24-2006, 03:04 AM
http://www.omeldonia.com/adminupload/entertainment/celebrity/5463_Full.jpg


طه حسين - عميد الأدب العربي


السيرة الذاتية
لطه حسين عميد الأدب العربي تجسد قصة كفاح انسانى وفكري و طه حسين هو احد الأركان الأساسية في تكوين العقل العربي المعاصر واحد رواد حركة التنوير في الفكر العربي.

ولد عميد الأدب العربي فى عزبة صغيرة تقع على بعد كيلو متر واحد من مغاغة بمحافظة المنيا في الرابع عشر من نوفمبر عام 1889م. والده هو حسين علي موظفاً في شركة السكر و له ثلاثة عشر ولداً كان سابعهم في الترتيب "طه" الذي أصابه رمد فعالجه الحلاق علاجاً ذهب بعينيه. وكانت هذه العاهة هي السبب فى الكشف مبكرا عن ملكات طه حسين، فقد استطاع تكوين صورة حية فى مخيلته عن كل فرد من أفراد عائلته اعتمادا على حركة وصوت كل منهم، بل كانت السبب المباشر فى الكشف عن عزيمته بعد ان قرر التغلب على عاهته بإطلاق العنان لخياله إلى آفاق بعيدة. و قد أتم طه حسين حفظ القرآن الكريم بينما لم يكن قد أكمل السنوات العشر وبعد ذلك بأربع سنوات بدأت رحلته الكبرى عندما غادر القاهرة متوجها إلى الأزهر طلباً للعلم.

في عام 1908 بدأ يتبرم بمحاضرات معظم شيوخ الأزهر فاقتصر على حضور بعضها فقط مثل درس الشيخ بخيت ودروس الأدب. وفي العام ذاته أنشئت الجامعة المصرية، فالتحق بها طه حسين وسمع دروس احمد زكي (باشا) في الحضارة الإسلامية واحمد كمال (باشا) في الحضارة المصرية القديمة ودروس الجغرافيا والتاريخ واللغات السامية والفلك والأدب والفلسفة.

ثم اعد طه حسين رسالته للدكتوراه و قد نوقشت في 1914م و كانت عن ذكرى ابي العلاء و كانت أول كتاب قدم الى الجامعة واول رسالة دكتوراه منحتها الجامعة المصرية.


و قد أحدث نشر هذه الرسالة في كتاب ضجة هائلة ومواقف متعارضة وصلت الى حد طلب احد نواب البرلمان حرمان طه حسين من حقوق الجامعيين "لأنه الف كتابا فيه الحاد وكفر"! ولكن سعد زغلول اقنع النائب بالعدول عن مطالبه. و فى نفس العام سافر طه حسين إلى فرنسا ضمن بعثة من الجامعة المصرية والتحق هناك بجامعة مونبلييه و درس اللغة الفرنسية وعلم النفس والأدب والتاريخ.

ولاسباب مالية عاد المبعوثين وفي العام التالي 1915 عاد طه حسين إلى بعثته ولكن إلى باريس هذه المرة حيث التحق بكلية الآداب بجامعة باريس وتلقى دروسه في التاريخ ثم في الاجتماع و قد اعد رسالة على يد عالم الاجتماع الشهير "اميل دوركايم" عن موضوع "الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون" واكملها مع "بوجليه" بعد وفاة دوركايم وناقشها وحصل بها على درجة الدكتوراه في عام 1919م ثم حصل على دبلوم الدراسات العليا في اللغة اللاتينية.

و قد تزوج في 9 أغسطس 1917 بالسيدة سوزان و تعرف الدكتور طه حسين على السيدة سوزان عندما كانت تقرأ مقطعا من شعر رايسين فأحب نغمات صوتها وعشق طريقة إلقائها وتعلق قلبه بها.



وفي عام 1919 عاد طه حسين إلى مصر فعين أستاذا للتاريخ اليوناني والروماني واستمر كذلك حتى عام 1925 حيث تحولت الجامعة المصرية في ذلك العام إلى جامعة حكومية وعين طه حسين أستاذا لتاريخ الأدب العربي بكلية الآداب.

و قد بدأت معركة طه حسين الكبرى من اجل التنوير واحترام العقل في عام 1926 عندما أصدر كتابه "في الشعر الجاهلي" الذي أحدث ضجة كبيرة و رفعت دعوى قضائية ضد طه حسين فأمرت النيابة بسحب الكتاب من منافذ البيع وأوقفت توزيعه.

وفي عام 1928 تفجرت ضجة ثانية بتعيينه عميداً لكلية الآداب الأمر الذي اثار ازمة سياسية انتهت بالاتفاق مع طه حسين على الاستقالة فاشترط ان يعين اولاً وبالفعل عين ليوم واحد ثم قدم الاستقالة في المساء. ثم اختارت الكلية طه حسين عميداً لها عام 1930 مع انتهاء عمادة ميشوالفرنسي. وفي عام 1932 حدثت ازمة كبرى حيث كانت الحكومة ترغب في منح الدكتوراه الفخرية من كلية الآداب لبعض السياسيين فرفض طه حسين حفاظاً على مكانة الدرجة العلمية، مما اضطر الحكومة إلى اللجوء لكلية الحقوق.


و بعد ذلك تم نقل طه حسين الى ديوان الوزارة فرفض العمل وتابع الحملة في الصحف والجامعة كما رفض تسوية الازمة الا بعد اعادته الى عمله وتدخل رئيس الوزراء فأحاله الى التقاعد في 29 مارس 1932 فلزم بيته ومارس الكتابة في بعض الصحف الى ان اشترى امتياز جريدة "الوادي" وتولى الاشراف على تحريرها، ثم عاد الى الجامعة في نهاية عام 1934 وبعدها بعامين عاد عميداً لكلية الاداب واستمر حتى عام 1939 عندما انتدب مراقباً للثقافة في وزارة المعارف حتى عام 1942 .

و قد تسلم طه حسين حزب الوفد للحكم فى فبراير1942ايذانا بتغير اخر فى حياته الوظيفية حتى انتدبه نجيب الهلالي وزير المعارف مستشاراً فنياً له ثم مديراً لجامعة الاسكندرية حتى احيل على التقاعد في 1944.

وفى عام 1950 عين لاول مرة وزيراً للمعارف في الحكومة الوفدية التي استمرت حتى 1952 حتى يوم إحراق القاهرة حيث تم حل الحكومة. ثم انصرف حتى وفاته عام 1973 الى الانتاج الفكري والنشاط في العديد من المجامع العلمية التي كان عضواً بها داخل مصر وخارجها.

تأثر طه حسين فى بداية حياته الفكرية بثلاثة من المفكرين المصريين هم الإمام محمد عبده والاستاذ قاسم أمين ، والاستاذ أحمد لطفي فمحمد عبده له السبق فى دعواه لإصلاح الأزهر ، والاستاذ قاسم امين له الفضل فى قضية تحرير المرأة والايمان بها كطاقة اجتماعية فعالة ، و الأستاذ احمد لطفى السيد الفضل فى الدعوة لاستخدام العقل فى مناقشة قضايانا الاجتماعية والسياسية .


وفكر طه حسين كان مزيج قوى بين حضارتين متصارعتين، مختلفتين متغايرتين " حضارة الشرق " و " حضارة الغرب " ، وعصارة من جامعتين مختلفتين : الازهر الشريف وجامعة باريس.

فطه حسين هو المفكر والأديب الذى تناول قضايا العلاقة بين الاصالة والمعاصرة، وبين الموروث والمستحدث إلى قضايا التنازع بين قيود النقل وحرية العقل، والعلاقة بين الشرق والغرب، ونشر التعليم والقضاء على الأمية، إلى جانب قضايا التجديد فى الأدب والفكر.

وما زال التراث الذي خلفه هذا العملاق احد أهم مصادر الاستنارة فى عالمنا الفكرى والادبى والثقافى فقد ترك لنا إرثاً غنياً يزيد عن الخمسين مؤلفاً في النقد الأدبي، والقصة وفلسفة التربية والتاريخ وكم كبير من الترجمات .

فقد شغلت الترجمة طه حسين في جميع مراحل حياته، فقدم قبل البعثة في 1914، بالاشتراك مع محمود رمضان، كتاب (الواجب) لجول سيمون في جزءين.


و منذ عودته من البعثة الفرنسية في 1919 في السنوات الاولى بعد العودة من البعثة قدم طه حسين من الأعمال المترجمة (نظام الاثينيين) لارسطو طاليس، و(روح التربية) لغوستاف لوبون في 1921، ثم (قصص تمثيلية) لفرنسوا دي كوريل وآخرين في 1924.

وما بين الثلاثينات والخمسينات قدم طه حسين في الترجمة (أندروماك) لراسين في 1935، و(أنتيجون) سوفوكليس في 1938، و(من الادب التمثيلي اليوناني) في 1939، و(من الاساطير اليونانية) لأندريه جيد في 1946، و(زاريج او القدر) لفولتير في 1947، و(أوديب) سوفوكليس في 1955. كما كتب طه حسين الكثير من الفصول والمقالات المتفرقة عن الآداب الاجنبية، جمع بعضها في كتب، وقدم عدداً من الكتب المترجمة ذات القيمة في المكتبة العربية، بالاضافة الى ما كتبه في الدوريات عن كثير من الكتب المترجمة إلى اللغة العربية.

ومن كتبه قدم فى عام 1925 (حديث الاربعاء) فى اجزائه الثلاثة ويتحدث فيه عن شعراء المجون والدعابة فى الدولتين الاموية والعباسية مثل مجنون بن عامر ، المرجى كثير عمر بن ابى ربيعة بشار بن برد وهى الفصول التى كان ينشرها فى صحيفة السياسة .

و كتاب (على هامش السيرة) ويعتبر تنقية للمادة الاسلامية مما يتداخل معها من المواد الاخرى من العلوم والفنون وتبسيط هذه المادة بالقدر الذى لا يفقدها معناها .

و رواية (الايام) بأجزائها الثلاثة و هى رواية تتناول حياته الذاتية ونشرت مسلسلة فى مجلة الهلال وترجمت الى معظم لغات العالم. و قدم كتاب ( حافظ وشوقى ) فى عام 1933 وهو دراسة عن شاعرى مصر الكبيرين أحمد شوقى وحافظ ابراهيم.


و فى عام 1935 (الحياة الادبية فى جزيرة العرب ) وهو الكتاب المعروف (بألوان) يشمل دراسات تعمق واستقصاء الوان مختلفة من الادب على تباعد العصوروتباين الاجيال .

و قدم مجموعة رسائل ومقالات (من بعيد ) كتبها عن الحياة فى باريس وعن شخصية سارة برنار وعن حياة البحر والسفر . و قدم (اديب ملكا) و قدم طه حسين فيه نفسه على انه بطل القصة من خلال صور حية طريفة وذكريات فنية خصبة لاديب ازهرى استبدل العمامة والجبة والقفطان بالبدلة ورباط العنق وتنقله الاقدار من اروقة الأزهر واحيائه العريقة الى باريس مدينة العلم والنور.

وفى عام 1938 قدم رواية (الحب الضائع ) بطلة قصته هى مادلين موريل وقد اختار لها ارض فرنسا خلال احداث الحرب العالمية الاولى . ومن اشهر كتبه كتاب (مستقبل الثقافة فى مصر) وفيه يضع الخطوط العريضة لرؤيته للاصلاح التربوى .

وفى عام 1942 (دعاء الكروان ) وهى رواية بطلتها فتاة ريفية اغواها شاب من اهل المدينة فلم تحسن الدفاع عن نفسها من شر غوايته فكتب عليها الموت خلاصا من العار .

و قد اسس طه حسين ومعه حسن محمود (مجلة الكاتب المصري ) وكانت مراة للاشعاع الفكرى والابداع فى العالم العربى . وفى عام 1949 (المعذوبن فى الأرض ) وقد جلب عليه هذا الكتاب الكثير من المتاعب والمشاكل وجعله محط انظار رجال البوليس السياسي حيث صودر ومنع دخوله إلى القاهرة.


و قد تم تكريم عميد الأدب العربي فى مصر والعديد من الهيئات الدولية فلقب طه حسين بـ مارتن لوثر الشرق ورينان مصر الضرير. وفى عام 1949 حصل على جائزة الدولة للآداب و في عام 1950 اختير وزيرا للتعليم كما انهالت الدعوات على طه حسين من جامعات العالم لمنحه الدكتوراه الفخرية تقديرا لعلمه وادبه وفكره وتأتى في مقدمتها جامعة ليون، مونبلييه، مدريد، روما، أكسفورد وأثينا.

وفى عام 1959 حصل على جائزة الدولة التقديرية فى الادب العربي و فى عام 1965 حصل على قلادة النيل الكبرى وهى ارفع وسام فى مصر كما حصل فى اخر عام 1973 حصل على جائزة من لجنة الامم المتحدة لحقوق الإنسان .

وبمناسبة مرور مائة عام على ميلاده فى عام 1989 رفعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو ) فى مؤتمرها الحادي والثلاثين بعد المائة توصية للاحتفال بهذا الحدث الجليل .


و فى عام 1999 نظم المكتب الاعلامى والمكتب الثقافي بباريس بالتعاون مع جامعة السوريون تحت رعاية منظمة اليونسكو احتفالية عن حياة وفكر الدكتور طه حسين.

ومن الاوسمة والنياشين والميداليات التى نالها العميد قلادة النيل من مصر ووسام النيل من المملكة المصرية ووسام جامعة كلوسترو من إيطاليا ووسام الاستحقاق من سوريا ووسام الجمهورية التونسية و وسام الاستحقاق من السنغال و وسام النمسا كما نال ميدالية الفارس من فرنسا و ميدالية جامعة مونبليية من فرنسا وميدالية منظمة اليونيسف 1956 وجائزة حقوق الانسان من الامم المتحدة 1973.

واذا اراد احد ان يرى سجل حافل لحياة طه حسين فليذهب الى فيلا رامتان (متحف طه حسين ) الذي عاش فيها أهم مراحل حياته وترك لنا فيها ذكرياته من كتب ومخطوطات وصور وأوسمة ونياشين تحكى قصة كفاحه وتؤرخ الثقافة العربية في مصر خلال حقبة طويلة من الزمن .

محمد الدوسري
07-24-2006, 03:17 AM
http://www.omeldonia.com/adminupload/entertainment/celebrity/6055_Full.jpg



د.نبيل فاروق رمضان




تنبيه هام ...
على السائر منكم التوقف والانتباه ...
وعلى المتحدث الصمت ....
وعلى الشارد فيكم الإصغاء ...
نرجوكم .. الصمت التاااااااام ...
فسنتشرف سويا الآن بالتعرف على شخص ...
شخص غير عادى ...
سنتعرف على رجل المستحيل الحقيقى .....

ومن المؤكد أننى لن أضيع الوقت فى التعبير عن مدى عظمته ومدى عظم الخدمة الجليلة التى قدمها لشباب العرب ....
لأننى مهما قلت فبكل تأكيد سأفشل فشلا ذريعا فى إيفاء ذلك الرجل حقه ...
لذلك .. فأنا أوقن أننى لن أقول ذلك لأن هذا جلى واضح كوضوح الشمس أو أكثر ...


تعريفه ..
ففى أسرة متوسطة الحال ولد (د. نبيل فاروق رمضان) فى التاسع من فبراير عام 1956 فى طنطا عاصمة الغربية فى مصر .. بدا ولعه وحبه للقراءة والثقافة واضحا جليا منذ صغره ..
ففى المرحلة الاعدادية أطلق الدكتور على نفسه ما يسمى (دودة الكتب ) حيث كان يلتهم بمنتهى اللهفة كل ما يقع تحت يديه من قصص أو روايات .. وفى الثانوية العامة ، وبعد التحاقه بجماعة الصحافة والتصوير والتمثيل المسرحى فى مدرسة الرافعى الثانوية بطنطا .. اختلف الامر تماما .. أصبح يحلم بمرحلة الانتاج وافراز خلاصة ما احتواه عقله بعد كل ما رأى وسمع وقرأ طوال السنوات الماضية .. وتجسد حلمه أيامها فى كوكتيل 2000 ... وأخذ يفرغ فيها طاقاته منذ الثانوية العامة وحتى الان ، لذا فهى أحب سلاسله الى قلبه ...


التحق بكلية الطب بطنطا وتخرج منها حاصلا على درجة بكالوريوس فى الطب والجراحة عام 1980 ، كما انتقل الدكتور نبيل فاروق فى الثانى من مارس عام 1982 الى قنا فى دورة تدريبية استغرقت شهرين .. ولم يلبث أن استقال من مهنته كطبيب عندما لم يستطيع التوفيق بينها وبين الكتابة التى قرر التفرغ لها ..
وبعد أن أثبت تميزه - كما هو الحال دائما - انتقل الى ( أبو دياب شــرق ) كطبيب .. ومن الجدير بالذكر أنه تعرف فى تلك الفترة على د. ميــرفت راغــب التى اقترن بها عام 1985 وأنجب أولاده الثلاثة ...
شــريف عام 1986 ، وريــهام عام 1989 ونــورهان عام 1991 - حماهم الله - ....


انتقل الدكتور نبيل للعيش بالقاهرة بحىّ مصر الجديدة - منشية البكرى عام 1990 ، وفى عام 1995 قام برحلة الى الولايات المتحدة الأمريكية ...
والدكتور نبيل ليس له أشقاء (شقيقات فقط ) ...
ملحوظة : أول كتاب قرأه الدكتور هو ( دافيد كوبرفيلد ) ..


انجازاته ...
يعد الدكتور نبيل فاروق من الكتاب العرب النادرين جدا الذين يكتبون فى مجال المغامرة والخيال العلمى .. ولقد اقتحم هذا المجال بعنف ونجاح شديدين .. وبدأ ذلك عندما لبى اعلان المؤسسة العربية الحديثة فى مجلة (عالم الكتب) فى الثامن من أغسطس 1984 الذى طلب كتاب للخيال العلمى .. وفاز بقصته (أشعة ضاد) - التى حملت فيما بعداسم ( أشعة الموت ) - على العشرات من المتقدمين وتدفقت علينا بعد ذلك سلاسله وأعماله الرائعة التى خلبت لبنا جميعا لأسلوبه الشائق فى سرد الأحداث .. وأفكاره المبتكرة النيرة..
كما حصل الدكتور نبيل على جائزة من قصر ثقافة طنطا عام 1979 وكان عمره وقتها 23 عام عن قصته ( النبوءة ) التى نشرت كأول عدد من سلسلة كوكتيل 2000 فيما بعد ..
كما نال عن استحقاق جائزة عن قصته (جاسوس سيناء) عام 1998فى مهرجان ذكرى حرب أكتوبر .. ، قام قسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة فريجينيا الأمريكية بإنشاء له بعد أن اعتبره المتخصصون أحد أفضل الكتاب فى الشرق الأوسط


كثيرا ما كان د. نبيل يعمل على ترسيخ شعور الانتماء للوطن فى نفوس الشباب من خلال رواياته ، ولعل هذا يتجلى واضحا فى سلسلة رجل المستحيل وبطل رواياتها أدهـــم صبـــرى .. ضابط المخابرات المصري المقدام الذى يضحى بحياته فى فروسية نادرة فى العديد من المهام من أجل اعلاء شأن وطننا الغالى ، و كان هدف الدكتور نبيل فاروق من هذا هو أن يجعل من أدهم بطلا عربيا متدينا ذو أخلاق نبيلة يقتدى به الشباب ويضعونه نصب أعينهم بدلا من بوند ذلك الخنزير الشهوانى أو سوبر مان ذلك المقاتل الخارق للعادة .. ولقد نجح الدكتور نبيل فى هذا بالفعل ...

أما بالنسبة للخيال العلمى فقد قدم د. نبيل فى سلسلة ملف المستقبل ومن خلال أبطالها المقدم نـــور الدين محـــمود وفريقه ، جميع قضايا الخيال العلمى تقريبا ...

ولمن يهوون سماع صليل السيوف وصهيل الخيول وحكايات الفرسان التاريخية فقد أخرج لنا الدكتور نبيل فاروق سلسلة فارس الأندلس لنعيش أحداث المغامرات التاريخية ولنقاتل مع بطلها الفارس الهمام " فـــارس " ونستعيد أمجاد العرب التى فقدناها الآن ....


وللذين يبغون تشكيلة أدبية وثقافية مميزة فسيحبون سلسلة كوكتيل 2000 الذى أتى بها الدكتور نبيل لهم خصيصا .. والتى هى بالفعل ( ثقافة الغد لشباب اليوم ) ...

وهناك سلسلة سيف العدالة .. التى تفوح من بين صفحاتها رائحة المستقبل .. ورائحة بطلها .. سيف

كما أن هناك سلسلة ع×2 .. وهى لهواة الغموض وحل الألغاز ..

وهناك أيضا سلسلة بانوراما التى هى بمثابة .. كتاب فى مجلة ومجلة فى كتاب ..

وهناك السلسلة التى أجهدت د. نبيل فى تقديمها كثيرا .. زوووم .. وهى عبارة عن مزيج رائع من المعلومات الشيقة وغرائب الاحداث و عادات الشعوب والقصص والطرائف والدراسات .. والألغاز

ومن سلاسله الطريفة جدا .. سلسلة العميل السرى (صفر .. صفر .. صفر..) ثلاثة أصفار

وأحدث سلاسله على الاطلاق .. السلسلة الرائعة الفريدة من نوعها على مستوى العالم العربى - ان لم يكن العالم أجمع - .. سلسلة حرب الجواسيس .. وهى موسوعة جاسوسية متكاملة ..

هذا بالاضافة لكتابته العديد من الروايات الرومانسية .. وترجمته للقليل من الروايات الاجنبية ..


كما كتب دكتور نبيل الكثير جدا من مقالات الجاسوسية فى مجلة (الشباب) .. وشارك فى مجلتى (الأسرة العصرية) و( باسم) وشارك أيضا فى ملحق (صبيان وبنات) الذى يصدر عن (أخبار اليوم) ...

ورأينا له مؤخرا فى التليفزيون مسلسل كارتون للأطفال .. يحكى عن طفلة صغيرة تسمى .. (( هنــــادى )) وحمل المسلسل نفس الاسم ...

ويوجد برنامج يقدمه د. نبيل فى قناة النيل الثقافية بصورة منتظمة واسمه (عالم الأسرار) وهو فى سبيله الى اعداد وتقديم برنامج آخر فى قناة عربية فضائية كبيرة ..

كما لا ننسى اصداراته على شبكة الانترنت مؤخراً


كما كتب دكتور نبيل الكثير جدا من مقالات الجاسوسية فى مجلة (الشباب) .. وشارك فى مجلتى (الأسرة العصرية) و( باسم) وشارك أيضا فى ملحق (صبيان وبنات) الذى يصدر عن (أخبار اليوم) ...

ورأينا له مؤخرا فى التليفزيون مسلسل كارتون للأطفال .. يحكى عن طفلة صغيرة تسمى .. (( هنــــادى )) وحمل المسلسل نفس الاسم ...

ويوجد برنامج يقدمه د. نبيل فى قناة النيل الثقافية بصورة منتظمة واسمه (عالم الأسرار) وهو فى سبيله الى اعداد وتقديم برنامج آخر فى قناة عربية فضائية كبيرة ..

كما لا ننسى اصداراته على شبكة الانترنت مؤخراً

غريبه في الدار
01-08-2007, 09:21 PM
موضوع رائع

بمعني الكلمه الله لايهينكــ

وبانتظار البقيه

<< حدها انانيه

:):)

the killir
02-02-2007, 11:16 AM
مشكور يا اخوي على المعلومات

مـريــن
09-19-2007, 08:08 PM
موضوع رائع










شكرا أخي على هذا الجهد الرائع

محمد الدوسري
09-21-2007, 05:11 AM
الاخت غريبة في الدار

شكرا على المرور

تحياتي

محمد الدوسري
09-21-2007, 05:12 AM
الاخ كيلر

شكرا اخي الكريم على المرور

تحياتي لك

محمد الدوسري
09-21-2007, 05:14 AM
الاخت المزيونيره

الحمدلله على السلامه

وعودة موفقه ان شاء الله

شكرا على طيب المرور

تحياتي