قلب الليل
08-09-2006, 08:51 AM
قواعد تعامل الإعلام الفرنسي مع الصراع العربي- الإسرائيلي ... «الإرهاب» عربي يقابله «دفاع عن النفس» إسرائيلي| تاريخ النشر:الأربعا ,9 أغسطس 2006 2:29 أ.م.
باريس- غسان الحلبي :
بمناسبة العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، وبوحي من الاعتداءات المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من قوات الاحتلال والسلطات السياسية الإسرائيلية، راقبت مجموعة من الصحافيين العرب في فرنسا أسلوب تعامل وسائل الإعلام والسياسيين الفرنسيين مع الأحداث المتعلقة بالصراع العربي- الإسرائيلي. فاكتشفت خلف تعبيرات تبدو محايدة للوهلة الأولى، انحيازاً لإسرائيل لم يكن يوماً خافياً على أحد من المهتمين بالشأن السياسي، ولكنه موجه إلى الجمهور الفرنسي الواسع بغرض تضليله وخدمة الأهداف الإسرائيلية. ونتيجة هذا التدقيق، أمكن لهذه المجموعة من الصحافيين تحرير جدول للمصطلحات التي تعارفت عليها وسائل الإعلام الفرنسية. وفي ما يلي بعض "القواعد" التي تنتهجها وسائل الإعلام هذه في مهمتها التضليلية:
القاعدة الأولى: حين نتحدث عن الشرق الأوسط، يشار دائماً إلى أن البادئين هم العرب، وأن إسرائيل تدافع عن نفسها، عن طريق عمليات "اقتصاص".
القاعدة الثانية: لا يحق للعرب قتل مدنيين إسرائيليين، ما يسمى "إرهاباً". أما إسرائيل، فبإمكانها قتل المدنيين العرب، إذ هي "تدافع عن نفسها".
القاعدة الثالثة: حين ترتكب إسرائيل مجازر فظيعة في حق عدد كبير من المدنيين، تدعوها دول الغرب إلى "الاعتدال"، ما نسميه "رد فعل المجتمع الدولي".
القاعدة الرابعة: لا يحق للفلسطينيين أو اللبنانيين أسر جنود إسرائيليين، حتى ولو لم يتجاوز عددهم الثلاثة. فهذا يكون "عملية خطف رهائن". أما إسرائيل، فلها الحق في خطف من تشاء من الفلسطينيين الذين يبلغ عددهم نحو 10 آلاف، من بينهم حوالي 300 ولد، وزجهم في السجون الإسرائيلية إلى أجل غير مسمى، دونما حاجة إلى إثبات تورطهم في عمل ما. إذ يكفي وصفهم بـ"الإرهابيين".
القاعدة الخامسة: حين يتم ذكر حزب الله، يجب إضافة تعبير "المدعوم من سوريا وإيران". أما حين تذكر إسرائيل، فيجب تجنب، بأي حال، ذكر أنها "مدعومة بشكل مطلق من الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي"، لكي لا نوحي بأن الصراع غير متكافئ.
القاعدة السادسة: تجنب الحديث بأي شكل عن "الأراضي المحتلة، أو قرارات الأمم المتحدة، أو انتهاكات القوانين الدولية ومعاهدة جنيف"، لكي لا نشوش أذهان المشاهدين أو المستمعين.
القاعدة السابعة: الإسرائيليون يتكلمون الفرنسية بشكل أفضل من العرب، لذا يمنحون، ومؤيديهم، حق الحديث والكلام في كل مناسبة، لكي يوضحوا للجمهور القواعد السابقة الذكر. هذا ما يسمى "المناقبية الصحافية".
القاعدة الثامنة والأخيرة: إذا لم توافق على هذه القواعد، أو إذا وجدتها متحيزة إلى جانب فريق في الصراع ضد الفريق الآخر، فهذا يعني أنك "معاد خطير للسامية".
باريس- غسان الحلبي :
بمناسبة العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، وبوحي من الاعتداءات المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من قوات الاحتلال والسلطات السياسية الإسرائيلية، راقبت مجموعة من الصحافيين العرب في فرنسا أسلوب تعامل وسائل الإعلام والسياسيين الفرنسيين مع الأحداث المتعلقة بالصراع العربي- الإسرائيلي. فاكتشفت خلف تعبيرات تبدو محايدة للوهلة الأولى، انحيازاً لإسرائيل لم يكن يوماً خافياً على أحد من المهتمين بالشأن السياسي، ولكنه موجه إلى الجمهور الفرنسي الواسع بغرض تضليله وخدمة الأهداف الإسرائيلية. ونتيجة هذا التدقيق، أمكن لهذه المجموعة من الصحافيين تحرير جدول للمصطلحات التي تعارفت عليها وسائل الإعلام الفرنسية. وفي ما يلي بعض "القواعد" التي تنتهجها وسائل الإعلام هذه في مهمتها التضليلية:
القاعدة الأولى: حين نتحدث عن الشرق الأوسط، يشار دائماً إلى أن البادئين هم العرب، وأن إسرائيل تدافع عن نفسها، عن طريق عمليات "اقتصاص".
القاعدة الثانية: لا يحق للعرب قتل مدنيين إسرائيليين، ما يسمى "إرهاباً". أما إسرائيل، فبإمكانها قتل المدنيين العرب، إذ هي "تدافع عن نفسها".
القاعدة الثالثة: حين ترتكب إسرائيل مجازر فظيعة في حق عدد كبير من المدنيين، تدعوها دول الغرب إلى "الاعتدال"، ما نسميه "رد فعل المجتمع الدولي".
القاعدة الرابعة: لا يحق للفلسطينيين أو اللبنانيين أسر جنود إسرائيليين، حتى ولو لم يتجاوز عددهم الثلاثة. فهذا يكون "عملية خطف رهائن". أما إسرائيل، فلها الحق في خطف من تشاء من الفلسطينيين الذين يبلغ عددهم نحو 10 آلاف، من بينهم حوالي 300 ولد، وزجهم في السجون الإسرائيلية إلى أجل غير مسمى، دونما حاجة إلى إثبات تورطهم في عمل ما. إذ يكفي وصفهم بـ"الإرهابيين".
القاعدة الخامسة: حين يتم ذكر حزب الله، يجب إضافة تعبير "المدعوم من سوريا وإيران". أما حين تذكر إسرائيل، فيجب تجنب، بأي حال، ذكر أنها "مدعومة بشكل مطلق من الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي"، لكي لا نوحي بأن الصراع غير متكافئ.
القاعدة السادسة: تجنب الحديث بأي شكل عن "الأراضي المحتلة، أو قرارات الأمم المتحدة، أو انتهاكات القوانين الدولية ومعاهدة جنيف"، لكي لا نشوش أذهان المشاهدين أو المستمعين.
القاعدة السابعة: الإسرائيليون يتكلمون الفرنسية بشكل أفضل من العرب، لذا يمنحون، ومؤيديهم، حق الحديث والكلام في كل مناسبة، لكي يوضحوا للجمهور القواعد السابقة الذكر. هذا ما يسمى "المناقبية الصحافية".
القاعدة الثامنة والأخيرة: إذا لم توافق على هذه القواعد، أو إذا وجدتها متحيزة إلى جانب فريق في الصراع ضد الفريق الآخر، فهذا يعني أنك "معاد خطير للسامية".