لطفي زغلول
08-10-2006, 08:18 AM
ألمجتمع الدولي .. أكذوبة ! !
:99: :99: :99: :99: :99:
لطفي زغلول
نابلس / فلسطين
www.lutfi-zaghlul.com
بداية اود ان اطرح مفهومي لما يسمى المجتمع الدولي انطلاقا من صفة الدولي التي ينعت بها . في اعتقادي انه من المفترض ان يشتمل على كل دول العالم ، وان تكون قراراته – اوامره ونواهيه ، قبوله ورفضه ، إقدامه وإحجامه – حائزة على غالبية الاصوات المشاركة في هذا المجتمع ، والمفترض انها كل دول العالم ، لا فرق بينها ، ولا هيمنة لفريق على الآخر . وقد يبدو هذا طرحا مثاليا ، الا انه يظل هو المفترض ، وما عداه تجاوز لحدود المنطق .
الا ان الحقيقة شيء والواقع شيء آخر يخالف المفهوم الذي طرحته في مقدمة حديثي . صحيح ان هناك مجتمعا دوليا نسمع عنه نحن في العالم الثالث بعامة ، وفي فلسطين والعالم العربي بخاصة . لكن هذا المجتمع الدولي ما هو الا عبارة عن الدول الكبرى – الولايات المتحدة الاميركية في المركز الاول والفاع، وحليفتها الاستراتيجية اسرائيل ، وكذلك دول الاتحاد الاوروبي وبخاصة المملكة المتحدة ، وفرنسا ، والمانيا ، وايطاليا في الدرجة الاولى .
وهناك دول اخرى مثل روسيا الاتحادية ، والصين ،فهي حين من الزمن ضمن هذه المنظومة لاعتبارات ومصالح خاصة ، واحيانا هي خارج هذه المنظومة ، ولا يؤخذ برأيها ولا بما تبديه من ملاحظات او تحفظات او حتى انتقادات حادة وجادة على قرارات هذا المجتمع الدولي .
وباختصار فان هذا المجتمع الدولي القائم حاليا ما هو الا الدول الكبرى التي تملك القوة العسكرية المتطورة ، ومنظومة المال والاعمال والاقتصاد والتكنولوجيا والصناعة والزراعة والتجارة ، وهي جراء هذه المقومات الخارقة ذات سيطرة ونفوذ فاعلين مهيمنين على بقية دول العالم ، وقد اباحت لنفسها ان تتحدث باسمه ، وان تفعل ما تشاء ، مصادرة بذلك كل راي له .
وهكذا فان المجتمع الدولي الحالي كذبة اخترعتها الدول الكبرى ، وغالبيتها ذات ماض استعماري لا تمت بصلة الى الشرعية الدولية التي اصبحت كطينة لينة تشكلها كما تشاء ، كونها هي المشرع دون منافس لها كائنا من كان ، وهي الخصم والحكم ، والقاضي والجلاد ، وهي ترى ولا ترى ، وتسمع ولا تسمع ، وتغضب ولا تغضب ، وتشعر ولا تشعر ، وتحب ولا تحب ، وتسامح ولا تسامح ، وتعطي ولا تعطي ، وكل ذلك حينما تشاء ووفقا لمصالحها هي ، وليس لمصالح أي طرف آخر . وهي اولا واخيرا الناطق الرسمي باسمه كونه حكرا عليها دون غيرها .
وهذا هو المجتمع الدولي الذي بلينا بهيمنته نحن شعوب العالم الثالث بعامة ، والشعب الفلسطيني والشعوب العربية بخاصة. الا ان الادهى والامر ان هذه الكذبة الكبرى قد انطلت على كثير من الانظمة السياسية في العالم ، وفي مقدمتها الانظمة العربية ، فصدقت ان هناك مجتمعا دوليا يتحلى بالشرعية الدولية والمسؤولية العامة المطلقة ، وانه فعلا يمثل شعوب العالم ، فخنعت له وسارت في ركابه منقادة مسيرة لا مخيرة ، فارضة على شعوبها ما يملى عليها من رؤاه واوامره ونواهيه .
بعد هذه المقدمة ، فما يهمنا نحن الفلسطينيين ، ومعنا المخلصون من اشقائنا العرب بصفتنا اصحاب قضية مشروعة مضى على تبعاتها الكارثية ثمانية وخمسون عاما تحت ظلال هذا المجتمع الدولي الذي افتقر الى ابسط قواعد العدالة . لقد تعمقت المأساة الفلسطينية وبخاصة بعد احتلال كامل التراب الفلسطيني ، وازدادت عمقا واتساعا ابان انتفاضة الاقصى 2000 وما زالت ، والله وحده يعلم ما ستؤول اليه ، وما هو المصير .
وكثيرة هي القضايا الشائكة والعالقة التي تلقي بظلالها القاتمة على العلاقة غير الطبيعية بين هذا المجتمع الدولي وبين الفلسطينيين . ولنأخذ ثلاثة امثلة من عدة امثلة على ادارة ظالمة معادية لهذه العلاقة . المثال الاول يخص النكبة الفلسطينية من جذورها وما كان لها من تداعيات كارثية ما زالت قائمة ، ضحاياها ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون على هوامش الحياة في منافي الشتات بعد ان هجِّروا قسرا وعدوانا من ديارهم ، واغتصب منهم وطنهم التاريخي وارضهم وحقهم الطبيعي في حياة آمنة ، وبعد ان شوه وطمس تاريخهم ، فكانهم ليسوا من سكان الكرة الارضية ، او انهم جاءوا من بطون تاريخها . انه مسلسل ماساوي لا تنتهي حلقاته لهذا المجتمع الدولي فيه دور المنتج والمخرج والمشاهد .
والمثال الثاني يخص الاحتلال الاسرائيلي لبقية الوطن الفلسطيني ، وما افرزه من ممارسات قمعية فريدة من نوعها لم يشهد لها تاريخ الاحتلالات مثيلا ، وهي متصاعدة الوتيرة في حدتها وقسوتها وشراستها طالت الارض ترابا وهواء وماء ، واستهدفت البشر والحجر والشجر . وبرغم هذه المآسي والكوارث التي تنصب على رؤوس الفلسطينيين ، وقف هذا المجتمع الدولي متفرجا صامتا حينا ، واحيانا اخرى غير مبال ولا مكترث ولا آبه ، وكأن ما يجري هو في كوكب آخر .
واستكمالا ، كان من المفترض ، وعلى اقل تقدير ان يتحرك ضمير هذا المجتمع الدولي ، وبخاصة ان احدى دوله الكبار هي المملكة المتحدة " بريطانيا العظمى " التي صنعت سياستها النكبة الفلسطينية ، منذ وعد بلفور المشؤوم ، وابان فرض انتدابها على فلسطين في القرن العشرين المنصرم " 1918-1948 " .
والمثال الثالث يخص احد مطالب هذا المجتمع الدولي من الفلسطينيين ، والمتمثل بالدخول في لعبة الديموقراطية التي دخلوها بكل نزاهة وشعور صادق بالمسؤولية ، وبرهنوا انهم متحضرون وجادون ، وعلى جانب كبير من الوعي والنضج السياسيين . وكان ما كان ان جرت رياح صناديق الاقتراع الفلسطينية بما لا تشتهي سفن هذا المجتمع الدولي . وكان مساء وكان صباح فاذا بالمشهد السياسي الفلسطيني قد تغير لونه ، والمفروض ان هذه هي الديموقراطية بنكهة هذا المجتمع .
وبدل ان يكافأ الفلسطينيون على ديموقراطيتهم هذه ، اكفهر وجه هذا المجتمع الدولي واسود وجهه وهو كظيم ، واخذ يتهدد ويتوعد الفلسطينيين واصفا خيارهم بانه نزوع نحو العنف والارهاب ، وانهم ما لم ينبذوه ، وما لم يعترفوا باسرائيل ، وبخارطة الطريق ، فسوف يعزلون وينبذون ويعاقبون عقوبات جماعية مادية وسياسية ، وهكذا فعلوا ، وهم فاعلون .
ان الفلسطينيين لم يفاجأوا بسياسات هذا المجتمع الدولي ازاء قضيتهم اصولها وفروعها ، وهم يعلمون يقينا ان هذا المجتمع الدولي مزدوج المعايير ، منحاز قلبا وقالبا لاسرائيل ، وها هو زيادة على كل ذلك يبتزهم بصورة بشعة ، ويحاربهم في لقمة عيشهم وامنهم الاقتصادي طامعا من وراء ذلك ان ينتزع منهم تنازلات عن ثوابتهم الوطنية التي تخص القضية الفلسطينية واستحقاقاتها الشرعية لصالح المحتل الاسرائيلي .
وكلمة اخيرة ، ان الفلسطينيين يعلمون يقينا وقد فقدوا عمقهم العربي ، واصبحوا هدفا مفتوحا لاهواء هذا المجتمع الدولي ، انهم قد اصبحوا وحدهم في مهب التحديات الجسام . وما عليهم والحال هذه الا ان يصبروا ويصابروا كما فعلوا في كل المرات السابقة . والاهم من ذلك يفترض بهم وقد حسموا خيارهم انهم كانوا يعلمون مسبقا نتيجة هذا الخيار .
اما اذا كانوا يجهلون وفوجئوا بالنتائج ، فهذه لا سمح الله مصيبة . وايا كان الامر فالفلسطينيون لن يموتوا جوعا ، ولن يتمكن هذا المجتمع الدولي بكل سلبياته وانحيازه وغطرسته ان ينال من ثوابت القضية ، ولا كرامة اهلها . وستبقى القضية لعنة تطارد كل من يحاول ان يطمسها .
:99: :99: :99: :99: :99:
لطفي زغلول
نابلس / فلسطين
www.lutfi-zaghlul.com
بداية اود ان اطرح مفهومي لما يسمى المجتمع الدولي انطلاقا من صفة الدولي التي ينعت بها . في اعتقادي انه من المفترض ان يشتمل على كل دول العالم ، وان تكون قراراته – اوامره ونواهيه ، قبوله ورفضه ، إقدامه وإحجامه – حائزة على غالبية الاصوات المشاركة في هذا المجتمع ، والمفترض انها كل دول العالم ، لا فرق بينها ، ولا هيمنة لفريق على الآخر . وقد يبدو هذا طرحا مثاليا ، الا انه يظل هو المفترض ، وما عداه تجاوز لحدود المنطق .
الا ان الحقيقة شيء والواقع شيء آخر يخالف المفهوم الذي طرحته في مقدمة حديثي . صحيح ان هناك مجتمعا دوليا نسمع عنه نحن في العالم الثالث بعامة ، وفي فلسطين والعالم العربي بخاصة . لكن هذا المجتمع الدولي ما هو الا عبارة عن الدول الكبرى – الولايات المتحدة الاميركية في المركز الاول والفاع، وحليفتها الاستراتيجية اسرائيل ، وكذلك دول الاتحاد الاوروبي وبخاصة المملكة المتحدة ، وفرنسا ، والمانيا ، وايطاليا في الدرجة الاولى .
وهناك دول اخرى مثل روسيا الاتحادية ، والصين ،فهي حين من الزمن ضمن هذه المنظومة لاعتبارات ومصالح خاصة ، واحيانا هي خارج هذه المنظومة ، ولا يؤخذ برأيها ولا بما تبديه من ملاحظات او تحفظات او حتى انتقادات حادة وجادة على قرارات هذا المجتمع الدولي .
وباختصار فان هذا المجتمع الدولي القائم حاليا ما هو الا الدول الكبرى التي تملك القوة العسكرية المتطورة ، ومنظومة المال والاعمال والاقتصاد والتكنولوجيا والصناعة والزراعة والتجارة ، وهي جراء هذه المقومات الخارقة ذات سيطرة ونفوذ فاعلين مهيمنين على بقية دول العالم ، وقد اباحت لنفسها ان تتحدث باسمه ، وان تفعل ما تشاء ، مصادرة بذلك كل راي له .
وهكذا فان المجتمع الدولي الحالي كذبة اخترعتها الدول الكبرى ، وغالبيتها ذات ماض استعماري لا تمت بصلة الى الشرعية الدولية التي اصبحت كطينة لينة تشكلها كما تشاء ، كونها هي المشرع دون منافس لها كائنا من كان ، وهي الخصم والحكم ، والقاضي والجلاد ، وهي ترى ولا ترى ، وتسمع ولا تسمع ، وتغضب ولا تغضب ، وتشعر ولا تشعر ، وتحب ولا تحب ، وتسامح ولا تسامح ، وتعطي ولا تعطي ، وكل ذلك حينما تشاء ووفقا لمصالحها هي ، وليس لمصالح أي طرف آخر . وهي اولا واخيرا الناطق الرسمي باسمه كونه حكرا عليها دون غيرها .
وهذا هو المجتمع الدولي الذي بلينا بهيمنته نحن شعوب العالم الثالث بعامة ، والشعب الفلسطيني والشعوب العربية بخاصة. الا ان الادهى والامر ان هذه الكذبة الكبرى قد انطلت على كثير من الانظمة السياسية في العالم ، وفي مقدمتها الانظمة العربية ، فصدقت ان هناك مجتمعا دوليا يتحلى بالشرعية الدولية والمسؤولية العامة المطلقة ، وانه فعلا يمثل شعوب العالم ، فخنعت له وسارت في ركابه منقادة مسيرة لا مخيرة ، فارضة على شعوبها ما يملى عليها من رؤاه واوامره ونواهيه .
بعد هذه المقدمة ، فما يهمنا نحن الفلسطينيين ، ومعنا المخلصون من اشقائنا العرب بصفتنا اصحاب قضية مشروعة مضى على تبعاتها الكارثية ثمانية وخمسون عاما تحت ظلال هذا المجتمع الدولي الذي افتقر الى ابسط قواعد العدالة . لقد تعمقت المأساة الفلسطينية وبخاصة بعد احتلال كامل التراب الفلسطيني ، وازدادت عمقا واتساعا ابان انتفاضة الاقصى 2000 وما زالت ، والله وحده يعلم ما ستؤول اليه ، وما هو المصير .
وكثيرة هي القضايا الشائكة والعالقة التي تلقي بظلالها القاتمة على العلاقة غير الطبيعية بين هذا المجتمع الدولي وبين الفلسطينيين . ولنأخذ ثلاثة امثلة من عدة امثلة على ادارة ظالمة معادية لهذه العلاقة . المثال الاول يخص النكبة الفلسطينية من جذورها وما كان لها من تداعيات كارثية ما زالت قائمة ، ضحاياها ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون على هوامش الحياة في منافي الشتات بعد ان هجِّروا قسرا وعدوانا من ديارهم ، واغتصب منهم وطنهم التاريخي وارضهم وحقهم الطبيعي في حياة آمنة ، وبعد ان شوه وطمس تاريخهم ، فكانهم ليسوا من سكان الكرة الارضية ، او انهم جاءوا من بطون تاريخها . انه مسلسل ماساوي لا تنتهي حلقاته لهذا المجتمع الدولي فيه دور المنتج والمخرج والمشاهد .
والمثال الثاني يخص الاحتلال الاسرائيلي لبقية الوطن الفلسطيني ، وما افرزه من ممارسات قمعية فريدة من نوعها لم يشهد لها تاريخ الاحتلالات مثيلا ، وهي متصاعدة الوتيرة في حدتها وقسوتها وشراستها طالت الارض ترابا وهواء وماء ، واستهدفت البشر والحجر والشجر . وبرغم هذه المآسي والكوارث التي تنصب على رؤوس الفلسطينيين ، وقف هذا المجتمع الدولي متفرجا صامتا حينا ، واحيانا اخرى غير مبال ولا مكترث ولا آبه ، وكأن ما يجري هو في كوكب آخر .
واستكمالا ، كان من المفترض ، وعلى اقل تقدير ان يتحرك ضمير هذا المجتمع الدولي ، وبخاصة ان احدى دوله الكبار هي المملكة المتحدة " بريطانيا العظمى " التي صنعت سياستها النكبة الفلسطينية ، منذ وعد بلفور المشؤوم ، وابان فرض انتدابها على فلسطين في القرن العشرين المنصرم " 1918-1948 " .
والمثال الثالث يخص احد مطالب هذا المجتمع الدولي من الفلسطينيين ، والمتمثل بالدخول في لعبة الديموقراطية التي دخلوها بكل نزاهة وشعور صادق بالمسؤولية ، وبرهنوا انهم متحضرون وجادون ، وعلى جانب كبير من الوعي والنضج السياسيين . وكان ما كان ان جرت رياح صناديق الاقتراع الفلسطينية بما لا تشتهي سفن هذا المجتمع الدولي . وكان مساء وكان صباح فاذا بالمشهد السياسي الفلسطيني قد تغير لونه ، والمفروض ان هذه هي الديموقراطية بنكهة هذا المجتمع .
وبدل ان يكافأ الفلسطينيون على ديموقراطيتهم هذه ، اكفهر وجه هذا المجتمع الدولي واسود وجهه وهو كظيم ، واخذ يتهدد ويتوعد الفلسطينيين واصفا خيارهم بانه نزوع نحو العنف والارهاب ، وانهم ما لم ينبذوه ، وما لم يعترفوا باسرائيل ، وبخارطة الطريق ، فسوف يعزلون وينبذون ويعاقبون عقوبات جماعية مادية وسياسية ، وهكذا فعلوا ، وهم فاعلون .
ان الفلسطينيين لم يفاجأوا بسياسات هذا المجتمع الدولي ازاء قضيتهم اصولها وفروعها ، وهم يعلمون يقينا ان هذا المجتمع الدولي مزدوج المعايير ، منحاز قلبا وقالبا لاسرائيل ، وها هو زيادة على كل ذلك يبتزهم بصورة بشعة ، ويحاربهم في لقمة عيشهم وامنهم الاقتصادي طامعا من وراء ذلك ان ينتزع منهم تنازلات عن ثوابتهم الوطنية التي تخص القضية الفلسطينية واستحقاقاتها الشرعية لصالح المحتل الاسرائيلي .
وكلمة اخيرة ، ان الفلسطينيين يعلمون يقينا وقد فقدوا عمقهم العربي ، واصبحوا هدفا مفتوحا لاهواء هذا المجتمع الدولي ، انهم قد اصبحوا وحدهم في مهب التحديات الجسام . وما عليهم والحال هذه الا ان يصبروا ويصابروا كما فعلوا في كل المرات السابقة . والاهم من ذلك يفترض بهم وقد حسموا خيارهم انهم كانوا يعلمون مسبقا نتيجة هذا الخيار .
اما اذا كانوا يجهلون وفوجئوا بالنتائج ، فهذه لا سمح الله مصيبة . وايا كان الامر فالفلسطينيون لن يموتوا جوعا ، ولن يتمكن هذا المجتمع الدولي بكل سلبياته وانحيازه وغطرسته ان ينال من ثوابت القضية ، ولا كرامة اهلها . وستبقى القضية لعنة تطارد كل من يحاول ان يطمسها .